بعث وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متقي، برسالة حادة النبرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة الأربعاء، طالب فيها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا بدفع تعويضات لطهران بسبب العقوبات التي فرضها مجلس الأمن عليها على خلفية برنامجها النووي.

واتهم متقي، في رسالته التي تقع في 20 صفحة، تلك الدول بالسعي إلى استخدام مجلس الأمن كأداة من أجل خدمة أهدافها السياسية والإعلامية، وعاود التأكيد على حق بلاده المشروع في امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية وفق المعايير الدولية، واستجابتها الكاملة لكافة متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأشار متقي في رسالته إلى المساعي التي تقوم بها بعض الدول في مجلس الأمن بخصوص تسييس القضية النووية السلمية الإيرانية، محدداًَ الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا في هذا الإطار.

وجاء في رسالة متقي: “نظرا إلى حق إيران القانوني لاستخدام التقنية النووية للأغراض السلمية، وتأكيداً لتقارير الوكالة الدولية حول عدم انحراف برامج إيران النووية وسلميتها، وتعاون إيران الأخير الذي أدى إلى حل كافه القضايا العالقة، فان إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن كان إجراء سياسيا.”

وأضاف الوزير الإيراني: “إن خطوات مجلس الأمن في هذا المجال، وخاصة إصدار قراره الأخير، يفتقد إلى المصداقية الحقوقية، ويتناقض بصوره علنية مع مضمون ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ‌ء القوانين الدولية.”

وأكد وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده “ترى من حقها متابعه الخطوات غير القانونية لمجلس الأمن قضائيا، وتحتفظ لنفسها بحق متابعه الدول التي بصدد استخدام مجلس الأمن سياسيا، وكأداة لإلحاق خسائر بالشعب الإيراني وتعتبر هذه الدول مسؤولة عن الخسائر التي لحقت بها وعليها دفع التعويضات لها.”

كما طلب من الدول المعنية “الاعتراف بأخطائها وتصحيح أعمالها الماضية والاعتذار من الشعب الإيراني العظيم.”