قضت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالرباط أمس الثلاثاء على رشيد نيني، ناشر جريدة “المساء”، بأداء تعويض مدني إجمالي قدره ستة ملايين درهم (قرابة 620 ألف دولار) لفائدة المشتكين الأربعة، نواب لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير، مع أدائه غرامة مالية قدرها 120 ألف درهم لفائدة الخزينة العامة، بعد إدانته بجنحة “القذف والسب العلني”.

وهكذا قضت المحكمة بأداء المشتكى به رشيد نيني تعويضا مدنيا قدره مليون درهم ونصف لفائدة كل واحد من نواب الملك الأربعة.

وفي أول ردة فعل له على الحكم، عبر توفيق بوعشرين، رئيس تحرير “المساء” عن صدمته للحكم القضائي الصادر ضد اليومية، وقال: “صراحة لم نكن نتوقع هذا الحكم أمام رقم قياسي جديد في تاريخ الصحافة”.

واعتبر بوعشرين أن الدولة بدأت تجنح الآن إلى نوع جديد من العقوبات لإسكات الصحافة، والمتمثل في إثقال كاهل المؤسسات الصحافية بغرامات مالية لا قبل لها بها، كما أوضح أن القضاء بات مقدسا جديدا في المغرب.

وكان ناشر “المساء” توبع بأربع شكايات مباشرة منفصلة تقدم بها أربعة نواب لوكيل الملك لدى ابتدائية القصر الكبير، بعد نشر جريدة “المساء” في شهر نونبر الماضي معلومات تفيد بأنها “تتوفر على لائحة لشبكة الشواذ جنسيا، تتضمن من بين عناصرها نائبا لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بنفس المدينة”.