اعترف الدكتور مفيد شهاب وزير الشؤون البرلمانية المصري بوجود اتفاق لتصدير الغاز الطبيعي إلى للكيان الصهيوني. وأعلن الوزير في اعترافه أمام البرلمان المصري اليوم الاثنين، أن المشروع قائم ولم يتم تشغيله بعد مستدركا بأن الاتفاقية لم توقعها الحكومة لأنها بين شركات مصرية حكومية وأخرى مصرية خاصة.

وحاول الوزير الدفاع عن موقف حكومته من لجوئها إلى تصدير الغاز إلى إسرائيل في وقت عارض فيه أعضاء البرلمان من الحكومة والمعارضة تنفيذ الاتفاق باعتباره يضر بالأمن القومي المصري ويعطي الإسرائيليين وقودا يحركون به مصانعهم وعتادهم العسكري لقتل الفلسطينيين.

وبرر الوزير الصفقة بأنها تمت بين شركتين بما لا يلزم التدخل الحكومي في مراقبتها، مبينا أن وزير البترول المصري والطاقة الإسرائيلي وقعا بروتوكولا لإنشاء خط مرور الغاز بين البلدين فقط.

ولاقت كلمات شهاب استهجانا كبيرا من النواب الذين طالبوا باطلاع البرلمان على بنود الاتفاقات السرية التي جعلت الشركتين المصريتين اللتين تشرف الحكومة عليهما يوقعان اتفاقا لتصدير الغاز إلى إسرائيل دون موافقة البرلمان أو اطلاع الحكومة على بنوده.

وكان شهاب قد أكد للنواب أن اتفاقية الغاز بنودها سرية ولا يمكن الإفصاح عن محتواها دون موافقة الطرفين الإسرائيلي والشركة المصرية، دون سواهما.

وقال شهاب: لا أعرف سعر الغاز الذي سيباع به لإسرائيل مكتفيا بأن سعره في حدود دولارين.

وقال النائب المستقل مصطفى الجندي: أن سعر الغاز يعد مدعوما لصالح الخزانة الإسرائيلية.

ووصف النائب جمال زاهران الصفقة بأنها مؤامرة على القضية الفلسطينية.

وقال رجب القلا نائب الحزب الوطني الحاكم: الحكومة وافقت على تصدير الغاز للكيان الصهيوني وحرمت المصانع العامة التي لا تجد وقودا لتشغيلها في القاهرة و الإسكندرية، مطالبا بأن تمتنع الدولة عن تنفيذ الصفقة من أجل المحافظة على عشرات الآلاف من العمال المهددين بالتشرد بعد توقف مصانعهم التي لا تجد الغاز أو السولار.

ووصف النائب المعارض سعد الحسيني الاتفاقية بأنها “صفقة عار” مشيرا إلى أن الحكومة تتعامل مع سماسرة تختارهم بعناية لعقد صفقات مع إسرائيل. وصاح بأعلى صوته تحت قبة البرلمان “تسقط إسرائيل”.

وأيده النائب طلعت السادات مطالبا بسحب الثقة من الحكومة، وبدوره قدم المهندس عبد العليم طه رئيس الهيئة المصرية للبترول تقريرا للبرلمان أكد فيه أن المشروع جاهز للتشغيل فنيا، وسيتم تنفيذه بعد أن اطمأنت الوزارة على توفير كافة احتياجات السوق المحلي من الوقود.