اعتاد سكان بني ملال أن يحجوا إلى منتزه “عين أسردون” الوحيد بالمدينة في الأعياد والعطل، لكنهم لم يعتادوا على عسكرة المنتزه بكل أنواع رجال الأجهزة الأمنية وبأعداد فاقت أشجار وأزهار المنتزه، ليمنعوا أعضاء العدل والإحسان رجالا ونساء وأطفالا من حقهم في التنزه، وذلك في “تطبيق نموذجي” لمقتضيات دورية وزير الداخلية.

عسكرة المنتزه أثارت أسئلة كثيرة في نفوس المواطنين الذين لم يستسيغوا كثافة رجال الأمن والتدخل السريع وبدا التوتر على وجوههم وهم يراقبون اعتقال أحد شباب الجماعة ويقذفون به في سيارة الشرطة على “الطريقة الهوليودية”.

إنه زمن ممنوع: ممنوع التنديد بالإساءة لنبينا الأكرم صلى الله عليه وسلم، ممنوع التضامن مع شعبنا في فلسطين، ممنوع الاحتجاج على غلاء الأسعار، ممنوع صبيحات الأطفال، ممنوع حضور الولائم، ممنوع التنزه، ممنوع ممنوع….

و”لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم”.