جماعة العدل والإحسان

تاوريرت

بيان إلى الرأي العام

عاشت مدينة تاوريرت على مدى أسبوعين أحداثا مأساوية ومروعة ظن بعض المخدوعين في هذا البلد الحبيب أنها أصبحت من الماضي، في ظل شعارات العهد الجديد.

ففي صبيحة يوم الأحد 16 مارس 2008 توافد أطفال جمعية سنابل السلام على مقر دار الشباب لممارسة أنشطتهم التربوية والترفيهية التي اعتادوا عليها منذ ما يزيد عن 6 سنوات، لكنهم فوجئوا بمختلف القوات المخزنية من بوليس وتدخل سريع ومخابرات مدججة بالعصي والهراوات تسد كل المنافذ المؤدية إلى دار الشباب، تنهال عليهم وعلى أمهاتهم بالضرب والركل والسب دون رحمة أو شفقة، فأحدث ذلك استياء لدى المواطنين خصوصا لما طاردت مجموعة من البوليس الطفلة “خولة بكاوي” 13 سنة ليلقوا بها داخل سيارة الشرطة بعدما أشبعوها سبا وضربا ولطما بقي أثره على جسدها حتى كتابة هذه السطور. و لولا لطف الله لتطورت الأمور إلى ما لا يحمد عقباه عندما انتفض المارة ورواد المقاهي لهول ما رأوا.

ولم يتوقف المشهد عند هذا الحد بل تعداه إلى اختطاف بعض أعضاء جماعة العدل والإحسان من الأزقة والشارع العمومي في محاولة يائسة من باشا المدينة لتبرير تورطه في هذه القضية وإقحام الجماعة فيما حدث.

وكان قد سبق للقوات المخزنية أن فرقت جموع الأطفال المحتجة على إغلاق دار الشباب بالقوة والضرب يوم الأحد 09 مارس 2008 أمام مقر الباشوية.

ونظرا لخطورة الحدث وبشاعته، وخشية عبث بعض رجال السلطة ـ الباشا ـ بالقانون وبأمن المواطنين وسلامتهم تعلن جماعة العدل والإحسان بتاوريرت للرأي العام ما يلي:

1- تحميل المسؤولية كاملة لباشا المدينة باعتباره الجهة التي تقف في وجه جمعية سنابل السلام للطفولة. رغم قانونيتها وتوفرها على وصل إيداع موقع من طرف الباشا نفسه.

2- استنكارنا الشديد لمسلسل الاعتداءات الهمجية والترويع والترهيب في حق الأطفال والنساء. ونتساءل أين هي حقوق الطفل من شعارات العهد الجديد؟

3- إدانتنا الشديدة للاعتداء على الأمهات والأطفال والزج ببعضهن في مخافر الشرطة.

4- استهجاننا لاعتقال الطفل ياسين بغدادي 6 سنوات والطفلة خولة بكاوي 13 سنة وقضائهم أربع ساعات في مخافر الشرطة.

5- دعوتنا جميع القوى الحية في المجتمع وعلى رأسها الهيئات الحقوقية إلى الخروج عن صمتها وفتح تحقيق حول الحادث وتقديم المعتدين إلى العدالة.

حرر بتاوريرت في: 18 مارس 2008