أقدمت السلطات المخزنية، يوم الإثنين 17 مارس 2008 في الساعة الخامسة بعد الزوال، على محاصرة واقتحام أحد البيوت الذي كان يحتضن مجلسا للنصيحة، حيث تم اعتقال 65 عضوة من الجماعة، واقتيادهن إلى مخفر الشرطة في جو من الاستنفار والترهيب، ليتم استنطاقهن بشكل دقيق، قبل أن يتم إخلاء سبيلهن على الساعة الثامنة والنصف ليلا.

وقد خلف هذا التدخل الأخرق حالة استياء واستنكار كبيرة في صفوف ساكنة الحي الذين يعرفون جيدا سيرة الجماعة وسمعتها الطيبة وأخلاق أعضائها.

وللتذكير فإن مدينة أسفي عرفت اعتقال21 عضوا من الجماعة كانوا في مجلس النصيحة يوم الجمعة المنصرم واستعملت معهم نفس الإجراءات.

وقد أحيل 5 أعضاء من الجماعة في حالة اعتقال على وكيل الملك يوم الثلاثاء18 مارس 2008، كان قد تم اعتقالهم يوم الأحد 16 مارس 2008 على إثر عقد مجلس للنصيحة.

وتأتي سلسلة هذه الاعتقالات والإفراجات والمتابعات القضائية بعد ما راج الحديث عن مذكرة جديدة لوزير الداخلية إلى الولاة والعمال تأمرهم بالتشدد في التعامل مع أنشطة جماعة العدل والإحسان، التي شهدت لها العشرات من الأحكام القضائية بشرعية وجودها القانوني، ومن تم حق أعضائها الطبيعي في عقد اجتماعاتهم وأنشطتهم.