أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الوضع الإنساني في العراق “هو من الأكثر خطرا” في العالم.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تقرير لها “بسبب النزاع يجد ملايين العراقيين صعوبة في الحصول على المياه الصالحة للشرب والمنشآت الصحية والرعاية الصحية”.

وأضافت “إن الأزمة الراهنة تفاقمت بسبب النتائج المستمرة للنزاعات المسلحة السابقة وسنوات العقوبات الاقتصادية”.

وقالت مسؤولة العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر للشرق الأوسط وشمال إفريقيا “بياتريس ميغفان روغو”: “إن كون بعض الأطراف في العراق تنعم بقدر أكبر من الأمن يجب أن لا يجعلنا ننسى مصير ملايين الأشخاص المتروكين لشأنهم”.

ولفتت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أنه بالرغم من تحسن الوضع الأمني في بعض المناطق فإن هناك عراقيين ما زالوا يسقطون قتلى أو جرحى كل يوم في معارك واعتداءات.

وأشار التقرير إلى “أن المدنيين غالبا ما يستهدفون عمدا دون أي مراعاة لقواعد القانون الدولي الإنساني. ولدى كثير من العائلات هناك على الأقل مريض أو جريح أو شخص اعتبر في عداد المفقودين أو معتقل أو مجبر على العيش بعيدا عن ذويه”.

وأضافت اللجنة إن العناية الصحية والإمداد بالمياه والكهرباء وكذلك الصرف الصحي غير كافية إلى حد بعيد، فيما تفتقر المستشفيات للموظفين المؤهلين والأدوية الأساسية. والعناية الصحية “غالبا ما تكون باهظة الثمن بالنسبة للعراقيين الذين يعيشون في ظروف متواضعة”.

وأشارت المنظمة بأسف إلى أنه “لم يعد بإمكان ملايين الأشخاص الحصول سوى على كميات غير كافية من المياه الرديئة النوعية، لأن شبكات توزيع المياه والصرف الصحي لا يمكن صيانتها ولا يوجد سوى عدد ضئيل جدا من المهندسين”.

وأخيرا ذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر جميع الأطراف المتورطة في غزو العراق واحتلاله بأن عليها بحكم القانون الدولي والإنساني واجب “القيام بكل ما في وسعها لحماية المدنيين والطواقم الطبية والمنشآت الصحية”.