مني حزب اليمين الحاكم في فرنسا بتراجع جدي في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية التي جرت أمس الأحد، إذ خسر عددا من المدن الكبرى أمام اليسار الذي دعا إلى معاقبة الرئيس “نيكولا ساركوزي”.

وعزز اليسار صعوده الواضح الذي حققه في الدورة الأولى منتزعا من حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية اليميني الحاكم معاقل مهمة. وفاز الحزب الاشتراكي بسهولة في الدورة الثانية في “ستراسبورغ” اكبر مدينة في شرق فرنسا التي كانت بأيدي الاتحاد من أجل حركة شعبية.

وتوقعت استطلاعات معهدين فرنسيين مختصين أن يحتفظ اليمين بمرسيليا ثاني مدن البلاد وأن يخسر تولوز. وانتزع الاشتراكيون كذلك كاين (غرب) ورين (شمال-شرق) واميان (شمال) بحسب الاستطلاعات.

وأظهرت التوقعات الأولية أن اليسار حقق فوزا واضحا في ختام الدورة الثانية.

وعلى الفور قال زعيم الحزب الاشتراكي فرنسوا هولاند “هذا المساء اليسار يتمتع بالأكثرية في الأصوات وعدد المدن”. وفي المقابل أقر زعيم كتلة الاتحاد من أجل حركة شعبية في الجمعية الوطنية جان فرنسوا كوبيه بالهزيمة وقال “هذا مساء الهزيمة”.

وذكرت وكالة فرنس برس بأن استطلاعا للرأي أجراه معهد “سي اس اي دكسيا” قال بأن توزيع القوى بين اليسار واليمين استقر على 49,5% للحزب الاشتراكي وحلفائه مقابل 47,5% للاتحاد من أجل حركة شعبية وحلفائه.

وكان اليسار حقق الأحد الفائت في الدورة الأولى من الانتخابات البلدية تقدما واضحا منتزعا مدنا عدة من اليمين منذ الدورة الأولى.

وعلى الرغم من دعوات المعسكرين مناصريهما إلى المشاركة الكثيفة في الانتخابات فقد ظلت نسبة المشاركة دون تلك المسجلة في الدورة الأولى حيث امتنع ناخب من أصل ثلاثة عن المشاركة فيها.

وتعتبر هذه الانتخابات أول امتحان انتخابي لنيكولا ساركوزي منذ وصوله إلى الاليزيه قبل عشرة أشهر. وفي حال تأكدت هزيمة اليمين فسيضعف ذلك موقع ساركوزي ولو لفترة قصيرة بعد أن تدنت شعبيته بصورة حادة. ولكن في المقابل رفض مسؤولون في اليمين الحديث عن “المعاقبة” وأصروا على الرهان المحلي للانتخابات.