أفرجت السلطات المغربية في عدد من المدن على بعض أعضاء جماعة العدل والإحسان وحركت المسطرة القضائية في حق آخرين، وذلك بعد سلسلة من الاختطافات والاعتقالات كان تعرض لها أعضاء الجماعة نهاية الأسبوع الماضي.

وهكذا تم إطلاق سراح الأستاذ أحمد الفراك، أحد أطر الجماعة بمدينة برشيد، أمس الأحد 16-3-2008، بعد تأجيل عرضه على وكيل الملك حتى يتم إحضار الشريط موضوع الاتهام، الذي تقول السلطات أن به تدخلا، خلال محاضرة للأستاذ مصطفى الرميد، اعتبرته خارجا عن القانون.

كما تم الإفراج عن الأعضاء الثلاثة الذين تم اعتقالهم داخل مقر الشرطة عندما ذهبوا للسؤال عن مكان وجود أحمد الفراك…

وفي مدينة مراكش تم إطلاق سراح 15 عضوا من العدل والإحسان زوال يوم الأحد بعد ما تم عرضهم على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية، حيث تابعهم في حالة سراح من أجل جنحة المشاركة في عقد اجتماع عمومي دون سابق تصريح، وتم تسليمهم استدعاء مباشر لحضور أول جلسة يوم الإثنين 17-3- 2008، والتي تأجلت بدورها، بطلب من الدفاع، إلى يوم 7-4-2008.

يذكر أن السلطات “الأمنية” كانت قد اقتحمت ليلة السبت 15-3-2008 مجلسا خاصا لأعضاء الجماعة، واعتقلت الأعضاء الخمسة عشر.

بدورها سلطات مدينة تاوريرت أطلقت سراح 7 من أعضاء الجماعة بعد ساعات من الاعتقال التعسفي صباح الأحد 16-3-2008 وذلك لمنعهم من تنظيم نشاط لجمعية السنابل خاص بالأطفال.

وكنا قد ذكرنا سابقا أن الجهات الأمنية بمدينة أكادير أطلقت يوم الجمعة 14/03/2008 سراح الطالبين إبراهيم أيت خويا ومحمد أيت بن عياد، عضوي فصيل طلبة العدل والإحسان، اللذين تم اختطافهما صباح نفس اليوم، وذلك بعد زهاء 12 ساعة من الاعتقال بدون سبب.

وتأتي سلسلة هذه الاعتقالات والإفراجات والمتابعات القضائية بعد ما راج الحديث عن مذكرة جديدة لوزير الداخلية إلى الولاة والعمال تأمرهم بالتشدد في التعامل مع أنشطة جماعة العدل والإحسان، التي شهدت لها العشرات من الأحكام القضائية بشرعية وجودها القانوني، ومن تم حق أعضائها الطبيعي في عقد اجتماعاتهم وأنشطتهم.