تعيش لبنان على إيقاع جدل جديد يخص هذه المرة الدعوة السورية إلى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لحضور قمة دمشق العربية أواخر الشهر الحالي.

حيث وجهت سوريا الدعوة عبر وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ، وأعربت مصادر رئيس المجلس النيابي نبيه بري عن ارتياحها لتسليم الدعوة، وقال إن كرة حضور لبنان باتت في ملعب الحكومة اللبنانية، ولم تعد في ملعب دمشق.

في حين جدد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط دعوته إلى مقاطعة القمة. وسخر، في حديث صحافي، أمس، مما وصفها “الدعوة بالتهريب”، وقال إنها “دعوة من المنتج الإيراني إلى الوزير المستقيل وغير المستقيل (فوزي صلوخ) في لحظة خلسة أثناء وجود الرئيس السنيورة خارج لبنان”. من جهته رأى عضو كتلة المستقبل وزير التنمية الإدارية جان أوجاسبيان في حديث إذاعي “أن المشكلة اللبنانية لا تزال المفتاح المقرر لمستوى التمثيل العربي في القمة وأن الحكومة اللبنانية في انتظار التشاور مع الدول العربية التي تقف إلى جانب لبنان في ما يخص إنجاز الاستحقاق الرئاسي وفي حال عدم انتخاب رئيس جديد للبنان لا يجوز أن يكون لبنان حاضراً في القمة”، مشيراً إلى وجود توجه عام لدى العديد من الوزراء لعدم الحضور. وكشفت مصادر في الأكثرية أن وجوب عدم المشاركة في القمة هو السمة الغالبة.

من جانبها، ترى المعارضة ألا مشكلة في طريقة تسليم الدعوة ما دام الموفد يمثل الحكومة السورية وقد سلمها بالطرق الدبلوماسية الصحيحة عبر وزارة الخارجية، حتى لو كان الوزير فوزي صلوخ مستقيلاً، الأمر الذي ينفي الحديث عن انتقاص من سيادة لبنان، إلا أن مصادر المعارضة لفتت أنه في حال قرر لبنان المشاركة فيجب أن يمثل لبنان وزير خارجيته لا سيما وأن استقالته لم تقبل بعد، وحيث إن وزير الخارجية يمثل رئيس الدولة في الخارج في حال غيابه.

وقد عبر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن تشاؤمه من حل الأزمة اللبنانية قبل موعد القمة، ورفض تحميل طرف “معين” مسؤولية استمرارها.