ندد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا برفع المدعي العام في البلاد دعوى قضائية تطالب بحظر الحزب بدعوى ممارسته أنشطة منافية للعلمانية.

ويخوض حزب العدالة معركة مع النخبة العلمانية في تركيا -ومنها القضاة والمدعون العامون- بشأن ما يعتبرونه أجندة إسلامية خفية للحزب، وهو ما ينفيه الحزب مؤكدا تمسكه بمبادئ العلمانية التركية.

وبمجرد الإعلان عن الدعوى سارع رئيس الوزراء ورئيس حزب العدالة رجب طيب أردوغان، وقادة الحزب لعقد اجتماع عاجل لبحث هذا التطور.

وفي ختام الاجتماع أعرب قادة الحزب عن صدمتهم بالدعوى، معتبرين أنها تمس بالديمقراطية في البلاد.

ومن داكار حيث كان يشارك في قمة منظمة المؤتمر الإسلامي دعا الرئيس التركي عبد الله جول إلى الحذر.

وقال في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الأناضول “يجب التفكير في كون هذه الطلبات التي تتعلق بحزب حاكم يملك هذه الغالبية في البرلمان يمكن أن تجعل تركيا تخسر أو تكسب”.

وكان كبير المدعين في محكمة الاستئناف عبد الرحمن يلجينكايا رفع دعوى قضائية تطالب بحظر حزب العدالة بدعوى ممارسته أنشطة منافية للعلمانية. كما طالب بمنع 20 قياديا في الحزب -من بينهم أردوغان ورئيس الدولة عبدالله جول- من ممارسة النشاط السياسي.

ونقلت محطات التليفزيون عن يلجينكايا أنه تقدم بهذا الطلب إلى المحكمة الدستورية، وهي أعلى هيئة قضائية في تركيا، واتهم الحزب بأنه بات يمثل معقلا للقوى المناهضة للعلمانية.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن حزب العدالة والتنمية ملزم بتقديم دفاعه المبدئي خلال شهر واحد.

وتنظر المحكمة الدستورية بالفعل في استئناف من حزب الشعب الجمهوري المعارض ذي التوجه القومي بشأن مدى سلامة التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان الشهر الماضي بما يسمح برفع جزئي للحظر على الحجاب.

وقبل عشر سنوات أغلقت المحكمة الدستورية في تركيا حزب الرفاة الحاكم على أساس أنه يعتبر إسلاميا أكثر مما ينبغي.