أجرت جريدة الخبر الجزائرية حوارا مع الأستاذ فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي لجماعة العدل والإحسان، حول الأسباب الكامنة وراء الاعتقالات التي تشمل أعضاء الجماعة والتضييق المستمر على أنشطتها. نعيد نشره تعميما للفائدة.

سؤال: ما ذا يجري بالضبط، وما سبب الاعتقالات التي تطال جماعة العدل والإحسان في الآونة الأخيرة؟

جواب: منذ سنة ونصف وبالتحديد منذ ماي 2006 حيث أطلقنا “”الأيام المفتوحة”” للجماعة، والتي هي عبارة عن حلقات ذكر وأنشطة، جوبهت هذه النشاطات بالمنع وتم اعتقال مجموعات من الشباب والنساء بتهمة اجتماعات غير مرخص لها، يتم على إثرها تحرير محاضر في حقهم. وتمت متابعة العشرات منهم قضائيا. وما وقع في الناظور ومدن أخرى يدخل في هذا الإطار. والذي زاد الطين بلة، منع الوقفات الاحتجاجية للتضامن مع الإخوان في غزة.

سؤال: ذكرت تقارير إعلامية بأنه بدأت في مدينة الناظور محاكمة 107 فرد من الجماعة، هل هذا يدخل دائما في هذه الحملة؟

جواب: هناك متابعة لـ800 فرد من الجماعة وأهم التهم التي يتابعون بها هي القيام باجتماعات غير مرخص بها. وهناك محاكمات أسبوعية ضد أفراد جماعة العدل والإحسان.

سؤال: في نظركم، هذه الاعتقالات والمتابعات القضائية التي تطال جماعتكم، هل سببها فقط التجمعات التضامنية وحلقات الذكر؟

جواب: هناك أسباب متعددة لما نتعرض له. وهذا المنع والمتابعات لا تطال فقط جماعة العدل والإحسان، بل العديد من الفعاليات الأخرى التي تمنع من تنظيم وقفات احتجاجية. والسبب حسب رأيي مرده الاحتقان الذي يعيشه المغرب بسبب غلاء المعيشة وارتفاع نسبة البطالة. هناك تذمر عام والسلطات تخاف أن تتحول هذه المظاهرات إلى أمور أخرى لا تستطيع أن تتحكم فيها. لكن ما نتعرض له نحن سببه أن الجماعة رفضت أن تدخل في اللعبة بالشروط المطروحة. والمعادلة الحالية المتبعة من طرف المخزن هي إما أن نقبل بما يفرض علينا وإما نبقى عرضة للقمع والاعتقال.

سؤال: وأمام هذه المعطيات، ألا تفكر الجماعة في تغيير أسلوب تعاملها؟

جواب: نحن لا ندعو إلى العنف ولسنا حركة انقلابية، لكننا نطرح أفكارنا بكل وضوح ولا نقبل أن ندخل اللعبة بالشروط المطروحة من طرف المخزن، سنبقى صامدين مهما كان الثمن. وأعتقد أن الطريقة التي نتعامل بها ستزيد أكثـر مصداقيتنا لدى الشعب، بالرغم من أننا نتعرض للتعذيب، لكن سنستفيد من الوضعية الحالية حيث ستزيدنا انتشارا في الوقت الذي تبقى فيه الدولة عاجزة عن توفير الحاجيات الأساسية للشعب. الخط يسجل لصالحنا ونحن ثابتون وسنبقى على مواقفنا، وطرق تعامل الدولة غير غريبة علينا. وبالمناسبة لقد تم اعتقال، يوم الجمعة – أمس – مجموعة من الطلبة بجامعة أكادير بسبب وقفة تضامنية مع غزة. وأمام كل هذا، أعتقد أن سياسة القمع وكبت الحريات المنتهجة غير مجدية. يجب فتح حرية التعبير والنقاش في أوساط المجتمع من طرف الدولة.

في 15-3-2008.