قال تقرير حقوقي فلسطيني إن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت 274 مواطنا فلسطينيا بينهم 50 طفلا و18 امرأة منذ بداية العام 2008، غالبيتهم من قطاع غزة، وقضوا في عمليات اغتيال وقصف صاروخي ومدفعي إسرائيلي.

وقالت دائرة العلاقات القومية والدولية في منظمة التحرير في تقرير يوثق انتهاكات الاحتلال لحقوق الشعب الفلسطيني إن قوات الاحتلال ارتكبت جرائم حرب ضد الإنسانية خلال عملياتها العسكرية التي نفذتها في قطاع غزة، والتي أطلقت عليها عملية “الشتاء الساخن”، حيث استخدمت مختلف أنواع أسلحة القتل والدمار ضد المدنيين والأطفال والنساء والشيوخ الذين شكلوا معظم ضحايا الإجرام الإسرائيلي في غزة.

وأشار التقرير إلى أن عدد الشهداء الذين سقطوا خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية منذ بداية العام الجاري وصل إلى 274 شهيدا بينهم 50 طفلا و18 امرأة، وآخر برصاص المستوطنين، فيما قتل جنود الاحتلال معاقا عقليا على أحد حواجز الاحتلال العسكرية.

وأضاف أن عدد المصابين برصاص الاحتلال وصل منذ بداية العام الجاري إلى 979 مصابا بينهم 35 تسبب الاحتلال لهم بإعاقات دائمة جميعهم في قطاع غزة خلال المحرقة التي نفذها هناك.

وبين أنه نتيجة للحصار الجائر المفروض على القطاع توفي 32 مواطنا فلسطينيا، من المرضى بسبب عدم سماح سلطات الاحتلال بنقلهم إلى خارج القطاع للعلاج، معظمهم من الأطفال، فيما استشهد خمسة مواطنين على حواجز الاحتلال العسكرية في الضفة الغربية بعد أن أعاق جنود الاحتلال مرورهم إلى المستشفيات بعد تردي أوضاعهم الصحية.

وأشارت الدائرة إلى أن قوات الاحتلال شنت منذ بداية العام حملات اعتقال كبيرة وبشكل يومي طالت نحو 1500 مواطن بينهم عشرات الأطفال، فيما توفي أسير في سجون الاحتلال نتيجة الإهمال الطبي.

وأضافت أن الأسرى في سجون الاحتلال يعانون من ممارسات سجانيهم التعسفية، في حين يتم علاج المرضى منهم بواسطة حبة (الاكامول) مهما كان نوع المرض الذي يعاني منه الأسير، فالخطر يتهدد حياة عشرات الأسرى الذين هم بحاجة ماسة لإجراء عمليات جراحية مستعجلة.

وأكدت الدائرة أن سلطات الاحتلال ماضية في سياسة تهويد مدينة القدس المحتلة من خلال توسيع دائرة الاستيطان ومصادرة الأراضي والعقارات داخل المدينة، فمنذ بداية العام الجاري صادرت 1500 دونم من أراضي العيسوية وعناتا إلى الشرق من القدس المحتلة، في حين طرحت عطاءات لبناء أكثر من 1100 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات أبو غنيم وبسجات زئيف باشرت في عملية بناء 750 منها في مستعمرة بسجات زئيف، وفي الوقت ذاته واصلت عمليات الحفر تحت المسجد الأقصى مستهدفة أساساته، ودمرت عمارة المجلس الإسلامي الأعلى في القدس المحتلة.

وأضاف التقرير أن سلطات الاحتلال عمدت إلى تشريع تسجيل العقارات التي استولى عليها المستوطنون في القدس المحتلة في الطابو بأسمائهم رغم أن طريقة الاستيلاء عليها غير قانونية.

واظهر التقرير أن قوات الاحتلال واصلت سياسة هدم المنازل الفلسطينية، إحدى صور العقاب الجماعي، الذي تمارسه بحق المواطنين خاصة في القدس المحتلة، ففي هذه الفترة هدمت بالجرافات أو بالصواريخ 43 منزلا معظمها في جباليا خلال عملياتها العسكرية هناك، وقسم آخر في مدينة القدس المحتلة بحجة عدم الترخيص، كما دمر جيش الاحتلال مسجدا، فيما أصاب الضرر نحو 40 منزلا آخر في غزة.

وأشار التقرير إلى تسارع وتيرة الاستيطان فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تقوم سلطات الاحتلال بأعمال البناء في المستوطنات على حساب الأراضي الفلسطينية، فصادرت 1676 دونم من أراضي بلدتي الظاهرية ودورا وعرب الرماضين جنوب الخليل، لصالح بناء جدار الضم والفصل العنصري، و1500 دونم أخرى إلى الشرق من القدس المحتلة لصالح شارع الطوق الاستيطاني الذي يحيط المدينة.

وحذر من تواصل الحصار الجائر على القطاع ونتائجه الكارثية على المواطنين هناك الذين يعانون من أزمة إنسانية وظروف اقتصادية خانقة، وطالبت المجتمع الدولي بالوقوف عند مسؤولياته تجاه ما يحدث من حرب تدميريه تشنها “إسرائيل” على الأرض والإنسان الفلسطيني واتخاذ خطوات جدية لوقفها.