جماعة العدل والإحسان

الناظور

بيــان تنديدياستشعارا لواجبها الشرعي ولمسؤوليتها التاريخية في هذا الظرف العصيب الذي تمر به غزة الأبية، حيث تتم إبادة أزيد من مليون ونصف مليون من شعبها المجاهد على أيدي الصهاينة بمباركة من الاستكبار الدولي وبتواطئ من الأنظمة العربية الرسمية. وجهت جماعة العدل والإحسان نداء لساكنة الناظور للمشاركة في مسيرة شعبية تضامنية مع الشعب الفلسطيني، كانت دعت إليها جمعية رابطة المعلمين للأعمال الاجتماعية والثقافية والتربوية يوم الأحد 9 مارس 2008 على الساعة الرابعة بعد الزوال بعد اتخاذ جميع الاجراءات القانونية الجاري بها العمل.

وبعد صلاة العصر، وبينما كان الناس يهمون بالتوجه إلى نقطة انطلاق المسيرة، فوجئ الجميع بتدخل مخزني همجي وحشي ساهم فيه كل المسؤولين الأمنيين بدء بالمسؤول الأول للأمن ونائبه وباشا المدينة في حق أعضاء جماعة العدل والإحسان وسائر المشاركين بالضرب بالهراوات والركل والرفس وبصق في الوجوه وسب لم تسلم منه حتى النساء في يومهن العالمي.

ولقد أسفر هذا التدخل الإرهابي بامتياز عن اعتقال 16 عضوا من جماعة العدل والإحسان أغلبهم من رجال التعليم ومن أطر المدينة، وجرح عدة أعضاء نقل أحدهم وهو طالب، إلى المستشفى على إثر إصابة بليغة في رأسه.

أمام هذا العدوان السافر وهذا الظلم الذي لا تقره الشريعة ولا القانون ولا أي عرف، وفي تجاوز خطير لحقوق الإنسان الذي استهدف سلامة الأفراد وحقهم في التعبير والتضامن مع قضايا أمتهم ومع سائر المستضعفين.. نعلن في جماعة العدل والإحسان للرأي العام المحلي والوطني والدولي ما يلي:

– إدانتنا الشديدة للجرائم التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني بمباركة من المنتظم الدولي وتواطئ مفضوح وسافر للأنظمة العربية الرسمية، وإقرارنا بحقه المشروع في المقاومة.

– استنكارنا لهذا الخرق الخطير لحقوق الإنسان، حيث يمنع أعضاء جماعة العدل والإحسان وسائر شرفاء هذا البلد من التضامن السلمي مع إخوانهم في فلسطين ويتم ضربهم واعتقالهم وامتهان كرامتهم. في بلد مسلم يرأس لجنة القدس.

– نشجب بقوة الضرب الذي تعرضت له نساء جماعة العدل والإحسان والعالم يعيش أجواء اليوم العالمي للمرأة.

– تثميننا لمجهودات الصحافة المحلية التي هرعت لتغطية أحداث المسيرة السلمية وتضامننا مع الصحفيين الذين تعرضوا للضرب والامتهان والتي نالت الحظ الأوفر منه مديرة جريدة العبور.

– مطالبتنا السلطة القضائية بالضرب على يد “المسؤولين” الذين تسببوا في تعنيف الناس وضربهم وسبهم دون وجه حق.

– تأكيدنا بأن الخيار الأمني الذي تنهجه السلطات لن يفيد شيئا إلا في تأزيم الأوضاع وزيادة تفاقمها، فصمام الأمان هو دولة الحق والقانون، واعتبارنا أن مصاريف هذه الخرجات الأمنية التي تستخلص من جيوب المواطنين ينبغي أن توجه لمحاربة الجريمة ومظاهر الفساد وتعاطي المخدرات التي جنت على أبنائنا وبناتنا بهذه المنطقة.

– تحميلنا كامل المسؤولية للسلطات المحلية لما ستؤول إليه الأوضاع من مجون وفجور بعد هذه الموجة من التراخيص لفتح المراقص الليلية والخمارات. وما يدبر في الخفاء لهذه المدينة أعظم.

– تشبثنا بحقنا في التعبير وتبليغ دعوة الله بالرفق والرحمة، وإصرارنا على نبد العنف بكل أشكاله، تحصينا لشبابنا ولبلدنا من مخاطر الفتنة.

– وفي الأخير نهيب بكل الحقوقيين وبكل فعاليات المجتمع المدني للتصدي لهذا التدهور لحقوق الإنسان محليا ووطنيا، والعمل على استنكار هذا الفعل الإجرامي الشنيع.

“وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون”