جماعـة العـدل والإحـسان

جــــرادةبيان إلى الرأي العام

على إثر منع وقمع وقفة سلمية بمسجد القدس

بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه والصلاة والسلام على إمام الشهداء سيدنا محمد بن عبد الله القائم بحدود الله.فزعت جماعة العدل والإحسان كما علمها نبيها محمد صلى الله عليه وسلم ومعها أبناء مدينة جرادة إلى بيت الله تلوذ بجناب الله وتعتصم بحبله وتجأر إليه بالحسبلة والتفويض والدعاء والتوسل أن يكشف الكافي المجيب عن الأمة الغمة ويرفع عنها الضيم والظلم والعدوان.

بكـر المصلون إلى مسجد القدس لذكر الله وتلاوة القرآن لكنهم فوجئوا بعد صلاة الظهر بجحافل من القوات العمومية مدججة بالعصي والهراوات، جاءت لتمنعهم من تنظيم وقفة سلمية تضامنية مع إخوانهم في غزة الذين يذبحهم الصهاينة ويقتلونهم -رجالا ونساء صغار وكبارا شيبا وشبابا- وينتهكون أعراضهم وينهبون أرزاقهم ويدوسون كرامتهم.

لم ترقب السلطات المخزنية في العباد حرمة بيت الله ولا حرمة شعيرة الله ولا حرمة الركع السجود بل ولا حرمة نبيها شفيع المذنبين فأعلنت الحرب على العدل والإحسان في أول يوم من ربيع النبوي.

حرَّمت على المصلين أن يرفعوا العلم الفلسطيني وأصواتهم بالتكبير والحسبلة. فحاولت دون جدوى أن تنتزع منهم العلم الفلسطيني ومكبر الصوت. واللافتات المنددة بالإجرام الصهيوني.

وكيف تسمح للشعب المسلم أن يآزر ويساند ويناصر ويتعاطف مع من ينوبون عنه وعن الأمة قاطبة في الدفاع عن المسجد الأقصى والأرض المقدسة، وهي التي تتملق الأمريكان وتخطب ودهم وتخشى غضب “إسرائيل” التي تدوسنا بالأقدام وتأبى أن ترفع الأمة هامتها بين الأمم لأنها في عقيدتهم لا تستحق إلا حياة العبيد والخدم والتابعين ودون أن تكون سيدة عزيزة قوية كريمة مهابة.

و”رب ضارة نافعة” و”عسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا”. فقد تأكد بالملموس للشجر والبشر والحجر زيف الشعارات التي يرفعها المخزن من حقوق الإنسان والإنصاف والمصالحة والحداثة والديمقراطية والتنمية البشرية، ودولة الحق والقانون، والسيادة والحوار والحرية والتناوب والتعددية والسلم الاجتماعي وبرلمان الطفل وحقوق المرأة. سقطت الأقنعة وتبين الوجه الحقيقي لحماة الملة والدين والوطن وحصحص الحق وانكشف الباطل عريانا لا حول له ولا قوة عاجزا إلا عن المعالجة الأمنية والشدة على المستضعفين.

إننا في جماعة العدل والإحسان إذ نندد بهذا السلوك المخزني غير المسؤول نعلن للرأي العام ما يلي:

1- تمسكنا بحقنا الشرعي في التظاهر السلمي الذي تضمنه جميع الدساتير العالمية.

2- تضامننا المطلق واللامشروط مع الشعب الفلسطيني المجاهد في محنته.

3- إدانتنا الشديدة للحصار الصهيوني الغاشم.

4- استنكارنا للصمت العربي والتواطؤ المكشوف مع قوى الاستكبار العالمي.

5- شجبنا للانحياز الأمريكي والغربي للكيان الصهيوني.

6- دعوتنا للمنتظم الدولي والغربي لتحمل مسؤولياتهم تجاه العقاب الجماعي الممارس من طرف العصابات الصهيونية.

7- دعوتنا كافة الأحرار في كل مكان لمناصرة إخواننا المحاصرين في غزة والقطاع ونصرة كل القضايا العادلة.

حرر بجرادة يوم الأحد فاتح ربيع الأول

1429 موافق 09 مـارس 2008