كشف مصدر فرنسي مطلع على الملف النووي الإيراني أمس، أن المديرين السياسيين في وزارات خارجية الدول الست الكبرى المعنية بالملف (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين) يستعدون لمداولات جديدة، بطلب من روسيا والصين، لدرس سبل تحسين شروط العرض الذي قدم إلى طهران ورفضته العام 2006.

جاء ذلك في وقت استبعد الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني أمس، إمكان دخول طهران في محادثات جديدة مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، فيما يدرس المسؤولون الإيرانيون سبل الرد على العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الأمن على بلادهم لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم.

وتوقع المصدر أن تعرض على إيران نسخة متطورة من العرض في الأسابيع المقبلة، وإن شكك سلفاً في احتمال موافقة الجانب الإيراني عليها، ملاحظاً أن طهران لم تهتم بالعرض الأصلي. وقال المصدر: إن الدول الست ومنها الولايات المتحدة، أبلغت إيران بإمكان التفاوض معها حول ملفها النووي قبل تعليق التخصيب. لكنه رأى أن «الإيرانيين يرفضون القبول بتجميد برنامجهم، المجمد عملياً كونهم لم ينشئوا وحدات جديدة للطرد المركزي.

وفي طهران، استبعد الناطق باسم الخارجية الإيرانية إجراء محادثات جديدة مع سولانا. وقال: إن محادثات أجريت بين سولانا والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي وإيران، آلت إلى إطلاق «خطة الشفافية» التي طُرحت في إطارها ستة مواضيع رئيسة، ما دفع البرادعي إلى إعلان «الانتهاء من هذه المواضيع». وأكد حسيني مواصلة إيران التعاون مع الوكالة، مشيراً إلى أن الحكومة الإيرانية ستتخذ مواقف لم يكشف عنها، تجاه الدول التي وافقت على تشديد العقوبات في مجلس الأمن.