توقع نواب من الأكثرية والمعارضة أمس أن يتم إرجاء انتخاب رئيس لبنان للمرة السادسة عشرة بسبب عدم التوصل إلى توافق بينهما على حل للازمة التي تصاعدت في الآونة الأخيرة، وبرزت ملامحها الإقليمية والدولية بصورة أكثر وضوحا.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري، أحد قادة المعارضة، قد حدد الثلاثاء المقبل موعدا هو الخامس عشر لانتخاب رئيس يخلف رئيس الجمهورية السابق “إميل لحود” الذي انتهت ولايته في 24 تشرين الثاني.

وقال وائل ابو فاعور، من نواب الأكثرية، “لا جلسة الثلاثاء. المعطيات التعطيلية نفسها ما زالت قائمة. حتى اللحظة ما زلنا محكومين بنفس الاستحالة”. وأضاف “إن الجو العربي كما تبين في القاهرة يدل على أن لا حل قريبا. هناك جهود يبذلها محور عربي تؤكد أن لبنان ليس متروكا وتقول اصمدوا إنما لا حل قريب”.

من جهته حسن حب الله، من نواب حزب الله أحد أبرز أطراف المعارضة، توقع إرجاء الجلسة كالمرات السابقة بسبب عدم التوصل إلى اتفاق سياسي بين الطرفين.

وقال حب الله “انتخاب رئيس للجمهورية مربوط بالاتفاق السياسي. جلسة الثلاثاء مثل أية جلسة سابقة تم تحديد موعدها ثم أرجئت”.

من جانب آخر جدد حزب الله اللبناني أمس اتهامه للولايات المتحدة بالسعي إلى السيطرة على لبنان عبر حلفائها. وأكد وزير الطاقة المستقيل محمد فنيش في احتفال نظمه حزب الله في جنوب لبنان أن “الإدارة الأمريكية وجدت في بعض الدول ضالتها المنشودة واستغلت بعض الحسابات والخلافات والنزاعات لتنفذ من خلالها لوضع ما تعتبره مدخلاً للهيمنة على القرار السياسي في لبنان”.

وعن رهان البعض على حرب قادمة، قال فنيش: “لن تكون هناك حرب قادرة على تغيير المعادلة في لبنان. ولن تكون نتائج الحرب لمصلحة المراهنين على الوصاية الأمريكية والنفوذ الإسرائيلي”.