فاز الحزب الاشتراكي الحاكم في إسبانيا بقيادة رئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو بالانتخابات العامة التي جرت الأحد 9-3-2008 بفارق ضئيل لا يحقق الأغلبية المطلقة.

وأظهرت النتائج النهائية حصول الحزب الاشتراكي على 43.63% من الأصوات، وهو ما يمنحه

169 مقعدا من إجمالي مقاعد البرلمان البالغ عددها 350 مقعدا، بزيادة 5 مقاعد عن الدورة البرلمانية السابقة.

ويشترط للحصول على الأغلبية المطلقة الفوز بـ 176 مقعدا، ولذلك سيضطر الحزب الاشتراكي لعقد تحالفات مع حزب اليسار الموحد والأحزاب القومية.

في المقابل فاز الحزب الشعبي اليميني المعارض (يمين الوسط) بزعامة ماريانو راخوي بـ40.12% من الأصوات لتصل مقاعده في البرلمان إلى 153 بزيادة 5 مقاعد عن انتخابات 2004.

وبمجرد الإعلان عن النتائج اعترف راخوي بهزيمة حزبه ووجه التهنئة إلى ثاباتيرو. كما أعرب قادة الحزب الشعبي عن رضاهم بالنتائج التي تحققت، خاصة أن الحزب زاد مقاعده في البرلمان.

وفي كلمته لأنصاره المحتشدين أمام مقر الحزب بمدريد قال ثاباتيرو: إن “الشعب الإسباني قال كلمته بوضوح وصوت من أجل بدء عهد جديد دون توتر أو مواجهات”. ووعد ثاباتيرو بأن تشهد ولايته الثانية تطويرا للإنجازات التي حققها ومحاولة لتفادي الأخطاء السابقة.

والتحدي الرئيسي أمام ثاباتيرو في السنوات الأربع القادمة فيرى محللون أنه يتمثل في إنعاش الاقتصاد الإسباني لتفادي حدوث أزمة ثقة قد تؤدي لعواقب وخيمة.

وكان الاقتصاد الإسباني شهد نموا ملحوظا على مدى 14 عاما، خاصة مع الانضمام لمنطقة اليورو.

لكن أزمة الائتمان العقاري مؤخرا في أسواق الولايات المتحدة وأوروبا أثرت سلبا على سوق العقارات التي تشهد ازدهارا منذ عقد في إسبانيا. كما وصلت نسبة البطالة إلى 9% في شهر فبراير الماضي.

معدل التضخم الإسباني هو أيضا الأعلى في المنطقة فقد وصل إلى 4.4% وهو أعلى معدل في إسبانيا منذ 12 عاما.