في الوقت الذي يعبر فيه كل أحرار العالم عن استنكارهم للمحرقة التي ارتكبها الصهاينة في حق أهالينا في غزة، تأبى الأنظمة الخانعة في بلاد المسلمين إلا أن تؤكد تواطؤها الذي تجاوز حد الصمت إلى منع التضامن مع الشعب الفلسطيني الجريح في غزة الشموخ والجهاد، وفي هذا السياق منعت السلطات المغربية بمدينة بوعرفة المئات من المصلين من تنظيم وقفتين مسجديتين.

الأولى كان من المفترض تنظيمها بالمسجد العتيق، حيث تدخلت قوات البوليس لتفريق المصلين مع التلويح باستعمال العنف في حالة استمرار الوقفة، وهو الأمر الذي بدا واضحا من عدد سيارات البوليس والتدخل السريع التي ظلت رابضة بمحيط المسجد منذ الصباح، لتختم الوقفة المجهضة بكلمة توضيحية لأحد أعضاء جماعة العدل والإحسان بيَّن فيها أسباب المنع الراجع أساسا إلى التعليمات. وبالمسجد الجديد تدخلت الأجهزة المخزنية القمعية لتفريق الوقفة الثانية دقائق بعد انطلاقها، مبررة ذلك بالتعليمات دائما، وسط تعالي التكبير والحسبلة والشعارات المستنكرة لهذا الإجراء الأخرق، وختمت الوقفة بكلمة توضيحية وقراءة الفاتحة.

وحسبنا الله ونعم الوكيل.