كباقي مدن المغرب لم تسلم الدارالبيضاء من التدخل العنيف للقوات المخزنية بمنطقة عين الشق مدججة بالعصي والهراوات ودون سابق إنذار لفض الوقفة المسجدية السلمية التي شارك فيها عموم المواطنين استجابة لواجب نصرة الشعب الفلسطيني.

فقد نظمت جماعة العدل والإحسان وبتنسيق مع حركة التوحيد والإصلاح يوم 07-03-2008 عقب صلاة الجمعة وقفة سلمية تضامنية مع إخوانهم في غزة الجريحة، وقفة للدعاء جرت العادة ومند سنين أن تقام بباب مسجد الحسنى بعين الشق كلما حل مكروه بالأمة.

لكن فوجئ الجميع في هذه المرة بسيارات زرقاء وبيضاء مدججة بجميع القوات مرابطة بباب المسجد، أرهبت المصلين المتسائلين عما يمكن أن يكون سبب هذا الجمع الهائل من القوات بباب المسجد كأنها تريد أن تحمي المصلين من خطر داهم أو عدو غاشم، لكن مباشرة بعد صلاة الجمعة وصلاة الجنازة التي تلتها، وعند انطلاق أول شعار بادرت قوى القمع إلى نزع اللافتات وضرب ودفع -في جميع الإتجاهات- جموع المومنين دون مراعات لكبيرهم وصغيرهم، بل ضرب النساء ونزع حجابهن، وشرارات الإنتقام على وجوهم، بل لم يسلم من غضبهم حتى بعض الصحافيين الذين حضروا لتغطية الوقفة، لكن وبالمقابل أنزل الله السكينة والطمأنينة على عموم المتضاهرين الذين لم يستفزهم عنف التدخل الهمجي لقوات القمع بل تضاعفت أعدادهم وزاد تماسكهم وعلت شعاراتهم عكس ما توخى أصحاب العصي الذين أجهدهم الضرب غير المجدي، مما جعل الوقفة تستمر لمدة عشرين دقيقة ختمت بقراءة الفاتحة بعد جلوس المتضاهرين خاشعين متضرعين وداعين الله أن يخفف الظلم عن الظلومين في كل البقاع.

لكن وبأسلوب مخزني خبيث تم اختطاف ثلاث إخوة لازالوا مختفين الى غاية كتابة هده السطور.