في إطار الملف الذي أنجزته أسبوعية البيضاوي تحت عنوان ” المغرب ينزع عنه رداء الدستور: السلطة تشن الحرب على الحجاب”؛ صرحت الأخت منى الخليفي للأسبوعية بما يلي:

” لقد عرف بلدنا رجة كبيرة من جراء الأعمال الإجرامية التي عرفتها مدينة البيضاء يوم 16 ماي الأسود الماضي تلك الرجة التي زعزعت كيان جميع أبناء الشعب المغربي الأبي، الذين عبروا جميعا وبمختلف توجهاتهم عن استنكارهم وإدانتهم لتلك الأعمال الشنيعة الإرهابية التي تعتبر جريمة في حق الإنسانية.

لقد كنا نأمل في القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان أن يكون هذا الحدث فرصة كي تلتحم جميع قوى الشعب المغربي لتكون سدا منيعا أمام أي تطرف كان نوعه ، وأن تكون فرصة من أجل وقفة مع الذات تشخص فيها الأسباب الحقيقية التي يمكن أن تدفع بشباب في مقتبل العمر لليأس والإحباط والكراهية لدرجة التضحية بنفسه والاعتداء على مواطنين أبرياء. لكن وللأسف الشديد يبدو أن الأحداث استغلت من طرف البعض لتغذية عدد من المغالطات، وفي تصفية حسابات سياسوية ضيقة وحملة انتخابية سابقة لأوانها.

قد نفهم أن تكون الدولة مضطرة لتشديد التدابير الأمنية لأجل منع أي انفلات أو تكرار لما حدث، لكننا لا نجد مبررا للحرب المعلنة التي تشنها بعض الشركات على الشباب الملتزم والتي تتجلى في التضييق على المحجبات بها ومنعهن من ارتداء الحجاب بل تصل إلى حد الطرد التعسفي أحيانا.

إننا في القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان، نتساءل ما علاقة منع الحجاب بمحاربة الإرهاب؟ ونعتبر أن هذا التصرف من المغالطات الخطيرة التي تعتبر إدانة صريحة للمغاربة في إسلامهم وشعائرهم التعبدية، وندين مثل هذه الممارسات التي نعتبرها اعتداء سافرا على حقوق الأفراد وحرياتهم الشخصية في الاختيار، وتناقضا صارخا مع ما ينص عليه الدستور من أن دين الدولة هو الإسلام، وندعو جميع القوى الحية في هذا البلد للسعي إلى ديمقراطية حقيقية تجتمع فيها كل الإرادات الصادقة ، دون إقصاء لأي طرف، من أجل حماية هذا البلد الحبيب من كل ما يمكن أن يزعزع استقراره ويتيح الفرصة للأعداء للنيل منه”.