قتل عشرة من المستوطنين المحتلين على الأقل وجرح أكثر من أربعين آخرين بإصابات مختلفة، في عملية مزدوجة نفذتها المقاومة الفلسطينية في الجزء الغربي من مدينة القدس المحتلة مساء أمس الخميس وذلك بعد أيام من المحرقة الصهيونية في غزة.

وذكرت مصادر إسرائيلية أن مسلحين فلسطينيين اقتحموا مدرسة للمتطرفين اليهود، وهي تابعة لمجموعة “غوش ايمونيم” المتطرفة في الجزء الغربي من مدينة القدس المحتلة وهم يطلقون النار من أسلحة رشاشة، مما أسفر عن مصرع وإصابة العديد من المستوطنين المحتلين، في حين فجّر استشهادي نفسه في وسط المحتلين وقتل وجرح العشرات منهم.

وتحدث التلفزيون الإسرائيلي عن استشهاد منفذ العملية بعد أن أطلق النار داخل المدرسة، وقال إن المنفذ تسلل إلى المدرسة مرتديا ملابس الطلاب المتدينين.

واعتبر محللون إسرائيليون أن العملية من أعقد العمليات الاستشهادية التي نفذت في الأراضي المحتلة عام 48، مرجحين بقوة أن تكون كتائب القسام هي التي نفذتها نظراً لأن أسلوبها مشابه لتخطيط الكتائب.

وفي قطاع غزة عمت فرحة عارمة حيث أطلق الأهالي النار في الهواء وخرجوا للشوارع معلنين فرحتهم بهذه العملية، وقال عدد منهم إنها رد على جرائم جيش الاحتلال ضد أطفال غزة. وكانت آخر عملية استشهادية حدثت في الخامس من فبراير الماضي في مدينة ديمونا وقتلت فيها عالمة نووية إسرائيلية وأصيب زوجها عالم الذرة و22 إسرائيلياً واستشهد منفذا العملية وهما استشهاديان من كتائب القسام في الخليل.

وتأتي عملية القدس بعد ساعات من مقتل ضابط إسرائيلي وجرح أربعة آخرين في تفجير جيب شرق خان يونس جنوب قطاع غزة صباح أمس. وتبنت العملية ألوية الناصر صلاح الدين.