أجرت شبكة إسلام أون لاين حوارا حيا مع الأستاذ حسن قبيبش، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، حول دور الدعاة والعلماء في نصرة فلسطين ودعم صمود سكان غزة أمام الهجمة الصهيونية الإرهابية. نعيد نشره تعميما للفائدة.الاسم: خالد

السؤال: أنا ومجموعة من الشباب المهتمين بالشأن الدعوي، قررنا أن نقوم بحملات لخدمة قضية غزة… ماذا تقترح علينا؟ خصوصا أننا لدينا الوقت والجهد والشباب والحماسة.

الإجابة: بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسولنا الكريم.

أخي الكريم خالد حياك الله وحيا الله القائمين على هذا الموقع وكل المشاركين فيه.

أخي الكريم نقدر فيك هذه الغيرة وهذه الجندية التي كدنا نفتقدها في شبابنا اليوم والذي تمكنت منه الفتنة، وأبعدته عن ميدان الإنتاج والفاعلية إلى الخمول والرضا بالواقع والانهزام.

ما أقترحه عليك أخي الكريم:

أولا- أن تقوم بتوعية الشباب بخطورة ما يقوم به الصهاينة، حتى تبقى مسألة فلسطين حية في قلوب الشباب.

ثانيا- إذا كانت بلدكم تسمح بذلك، (فنحن لا يسمح لنا على كل حال بالمغرب) فلابد أن تقوم بحملة لجمع التبرعات سواء عن طريق الجمعيات الخيرية أو غيرها حتى تصل إلى المستضعفين والمقهورين من إخواننا في غزة.

ثالثا- أن تكثف الأنشطة وتشارك وإخوانك من الشباب في إقامة الاحتجاجات والتعبير عن السخط وعدم الرضا دون الانجرار أو الانزلاق إلى العنف أو ردود الأفعال اليائسة.

وأخيرا أنصحك إن كنت طالبا أو تلميذا أن تجتهد في دراستك وتبلوا فيها البلاء الحسن حتى تكون إن شاء الله من الأطر العلمية والدعوية التي تنفع البلاد في المستقبل.

ولا تنسى أخي الكريم السلاح الأقوى والأكبر وهو أن تدعو لإخوانك بالليل والنهار حتى يثبتهم الله وينصرهم إن شاء الله.

الاسم: أم أحمد

السؤال: أستاذنا الفاضل:

أشعر بالعجز الشديد أمام ما يحدث بغزة.. لا أدري ماذا علي أن أفعل.. أشتري لأطفالي الثياب الجديدة والطعام الصحي المفيد… وأشعر بتأنيب الضمير وأنا أفعل ذلك.. من كثرة التفكير يكاد عقلي أن يتوقف.. أحاول دعمهم ماليا وأدعو لهم …ثم ماذا بعد…

ماذا أفعل…

الإجابة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حيا الله أختنا الكريمة أم أحمد.

إن أخطر ما يمكن أن يتهدد المسلم في حياته هو أن يستسلم للفتنة ويدب اليأس إلى قلبه. والله عز وجل يقول :”ولا تيأسوا من روح الله”.

فالحرب والقتل إذا أخذ منا الرجال والنساء والرضع والبيوت .. فكل ذلك يعوض بإذن الله تعالى، ولكن إذا نجح العدو في أخذ وسرقة إيماننا بالله عز وجل ويقيننا فيه وثقتنا الكلية في قضائه وقدره فذلك هو الانهزام وذلك ما يعول عليه العدو.

فأشيعي أختي الكريمة روح الثقة واليقين والثبات في صفوف النساء ومن تلتقين بهن حتى تبقى جذوة الثبات مشتعلة في القلوب.

وقد سبقت الإشارة في السؤال السابق إلى ما يمكن فعله لنصرة إخواننا بغزة.

والله المعين.

الاسم: أمانى السيد

السؤال: كيف يمكن أن نستثمر مثل تلك الظروف في تربية الأبناء وتنشأتهم على القضية الفلسطينية؟

الإجابة: أختي الكريمة لاشك أن مناظر القتل والتشريد لها وقعها الكبير على نفوس الأطفال، وباعتبارنا مسلمين ينبغي علينا أن نشرح ونوضح لأطفالنا بلغة مفهومة وبسيطة أن ما يرونه من قتلى هم شهداء عند الله عز وجل، اختارهم المولى عز وجل وأكرمهم بهذه المزية – مزية الشهادة- فليس كل من يطلب الشهادة ينالها.

ونوضح أيضا لأطفالنا ونبين لهم ما عده الله عز وجل للشهيد من خيرات في الآخرة ينتفع بها هو وأهل بيته، وكما يقول أحد الدعاة: إن الشهادة هي أقرب الطرق إلى الجنة.

وهكذا تصبح بالنسبة إلينا مواكب الجنائز أشبه بل هي مواكب أعراس وفرحة، غير أنها فرحة مشوبة بالغضب ومختلطة بالدموع.

الاسم: عبو حماني

الوظيفة: أجير

السلام عليكم الأستاذ الفاضل

شكرا لإدارة الموقع

إلى متى والدعاة يجلدون ظهور الأمة وينسبون لهم الهزائم والويلات. ويسكت العلماء علماء القصور والمجالس العلمية بأكملها عن دور الحكام في الهزيمة.

أليس من العدل أن توجه الاتهامات والمسؤولية للحكام أولا ثم العلماء ثانيا.

الإجابة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم، إننا كلنا مسئولون أمام هول ما يقع وأنت تعلم جيدا أن حكامنا عاجزون ومنشغلون بتثبيت كراسيهم، وهمهم الوحيد هو تمرير الحكم إلى من يخلفهم.

أما علماؤنا الأجلاء ونحن نحبهم ونقدرهم على كل حال، فجلهم أصبح موظفا في وزارة ما يسمى بـ”الداخلية ” أو الأمن، فهم لا حول لهم ولا قوة بعد أن أصبح ولي نعمتهم هو النظام الحاكم.

ولكن لا يخلوا الأمر من علماء مجاهدين غيورين على دينهم وأوطانهم، وهؤلاء إما ساكتون طلبا للعافية والسلامة، وإما مضيق عليهم ومحاصرون، ونسأل الله عز وجل أن يقذف في قلوب هؤلاء القوم هبة إيمانية جهادية ينالون بها مكانتهم المتميزة، فهم بمثابة الملح في الطعام، “ومن يصلح الملح إذا الملح فسد”.

والله الموفق.

الاسم: أم الأمين

السؤال: سيدي الفاضل بعدما رأيناه هذا الأسبوع من تقتيل وتنكيل بشعب فلسطين دارت بيني وبين بعض الإخوة والأخوات بعض المناقشات حول هذا الأمر وكنت جد مضطربة ولا أريد سوى وجود حل سريع لنصرة إخواننا غير أن بعض ردود أفعال أصدقائي لم تعجبني على سبيل المثال منهم من قال لي “الفلسطينيون هم من ورطوا أنفسهم؟ إلى غير ذلك من الكلام الذي يحمل الفلسطينيين المسؤولية فيما يقع لهم وأنا أحاول أن أدرس معهم الفكرة من جانب آخر ألا وهو أننا أمة إسلامية ويجب علينا نصرة بعضنا البعض بغض النظر عن أية أمور ومزالق سياسية..

فأرجو أن تفيدني شيخنا الفاضل في كيفية التعامل مع مثل هذه الأفكار التي أصبحت غريبة وتغزو عقول المسلمين.

الإجابة: الأخت الكريمة أم الأمين هذه هي ثمرة الدعاية المقيتة والمتكررة بالصورة والصوت، وهذا كلام ليس غريبا على كل حال. فهو ما يردده مسؤولون كبار في جل الدول العربية.

ولا يستطيعون التصريح بأن المطلوب هو الخمول والانبطاح والتسليم للكيان الصهيوني بكل شيء حتى يكملوا خططهم المقيتة والمعروفة بكل اطمئنان وبكل هدوء.

وبالطبع فالمخطط لم يستثني أحدا ولن يرضى الصهاينة من العرب والمسلمين إلا بالعبودية المطلقة والتحكم الكلي في مصائرهم. وهذا ما يقاومه شرفاء هذه الأمة، وسيبقى من بيننا ولابد الطاعم الكاسي الهانئ المنسحب والمستغرق في برامجه اليومية الترفيهية، وطبعا هذه المشاهد تفسد عليه نشوته وراحته.

فلا تقلقي أختي الكريمة فمثل هؤلاء قليلون في الأمة ولا يمكن أن يخلو منهم مجتمع.

فعامليهم بالحكمة وحاولي إقناعهم بالتي هي أحسن، ولك في غيرهم إن شاء الله عز وجل السند والعوض.

الاسم: هيثم جابر

الوظيفة: أعمال حرة

السؤال: أتألم جدا حينما أرى دعاتنا منشغلون هذه الأيام بأمور يسهل تأجيلها ولا تعتبر أولوية من أولويات الأمة. فلو تابعنا الصحف ووسائل الإعلام لأدركنا أن الكثير من الدعاة إلا من رحم الله يعيشون في عالم آخر وكأنهم لا يشعرون بما يجري.

كيف لي أنا كرجل من عوام الناس أن أستحث دعاتنا إلى التركيز على مثل هذه القضايا وهل لي دور في ذلك؟.

الإجابة: أخي الكريم جابر، إن معركتنا مع الصهيونية هي معركة إستراتجية بكل أبعادها، ولذا وجب علينا أن نعد العدة لمستقبل قريب إن شاء الله، وذلك بتقوية أمتنا اقتصاديا أولا و”دفاعيا” إن لم أقل عسكريا واجتماعيا على قاعدة تعاليم ديننا الحنيف.

فلا تسمع للضعيف كلمة، وليس له رأي بين نادي الكبار، وقد تحدثت في سؤال سابق عن علمائنا وما أريد أن أبلغه يا أخي الكريم ولكل المسلمين هو أن نعلم جميعا أن الغضب الحماسي الآني المتسرع هو وحده لا يكفي، بل لابد لكي يكون غضبنا لله تعالى أن نمحو بصمات الجاهلية من عقولنا ونفوسنا ونظام حكمنا وعادات سلوكنا وأخلاقيات تعاملنا مع بعضنا ومع الآخر.

الاسم: نسيبة حسين

الوظيفة: صحفية

السؤال: العلماء ورثه الأنبياء فين أين هم فيما يحدث في غزة وأين صرختهم لنجده أهلنا؟

الإجابة: أختي الكريمة إن علماء كثر يتحدثون ويتكلمون بكل قواهم بل ويبذلون جهودا عملية، ويشكرون على ذلك. ولكن العلماء لا سلطة لهم وهم بدورهم محاصرون.

الاسم: عثمان عبد الرحمن

السؤال: يدور بيني وبين كثيراً من زملائي نقاشات حول غزة وأحداثها، خصوصاً منذ الحصار.. وأفاجئ بأن غسيل المخ الإعلامي الذي قال أن حماس هي المسؤولة لتمسكها بالسلطة … وحماس هي السبب في حصار غزة… وكل همها السلطة ولا يهمها الشهداء والدماء…

وأن فتح أكثر تعقلا من حماس!!.

كلام غريب جاء من الصحف الصفراء القومية… كيف نرد علي هؤلاء؟

الإجابة: أخي الكريم، إن الحقيقة التي لا يريد أن يصرح بها الجميع هي أنه لا أحد يريد أن تكون دولة أو كيان أو سميه ما شئت قائم على المبادئ الإسلامية وينجح في مهماته وتحدياته، لا أحد يريد هذا الأمر لا القوميين ولا الاشتراكيين ولا الحكام ولا أمريكا ولا الغرب …

فقد تطابقت المصالح ما بين هؤلاء جميعا وهم يتمنون في قرارة أنفسهم أن تسقط حماس في أقرب وقت وعلى أيدي الصهاينة؛ لأنه لا أحد يستطيع فعل ذلك غيرهم، وإسرائيل تعرف ذلك جيدا، وهي الخبيرة بل والمتنفذة في جل الأنظمة العربية، وتعلم عجزها وخذلانها المسبق، فالأمر لا يتعلق بحماس أو غيرها بل بكل ما له رائحة إسلامية مهما قلت.

وأنت تعلم أخي الكريم إن كل الدول العربية الآن هي تحارب “وبإيعاز من أمريكا ” الحركات الإسلامية التي لا تتبنى لا عنفا ولا تحدث اضطرابا ولا تنشر كراهية.

أضف إلى ذلك أن معظم وسائل الإعلام هي في صفوف المناوئين للإسلام والعاملين عليه.

إذن ليست حماس هي المسئولة، بل ذنب حماس أنها لم تقبل بالشروط الظالمة المفروضة والتي لو قبلت بها وسايرت المخطط لعاش زعماؤها في رفاهية من العيش وليذهب الشعب إلى الجحيم!! ولكنها آثرت غير ذلك.

الاسم: أمين

السؤال: أرى أن ما يحدث في غزة هو فصل من مسرحية كبيرة لكسر المقاومة والإرادة الشعبية بكل أشكالها وأطيافها بعد ما انحنى الحكام العرب وأصبحوا لعبة في يد الغرب.. فماذا يمكنا أن نفعل لوقف هذه الهجمة الشرسة؟.

الإجابة: أخي الكريم أمين وأنت تتحدث بصفة انفرادية وحيدة لاشك أن فعلك في الواقع سيكون ضعيفا مهما بلغت نيتك وغيرتك وصدقك الذي لا نشك فيه.

إن الأمر أخي الكريم يتطلب تعاونا وتنظيما وتوحيدا للجهود بين المؤمنين تمهيدا لجمع كلمتهم في المستقبل القريب إن شاء الله. فإننا عندما نلقي في وجه الأعداء غضبا لأنفسنا ننتقم لهزائمنا لا نتجاوز رد الفعل المتخبط الهاجس.

وأحب أن أشير هنا إلى أمر هام وهو أننا عندما نقف وجها لوجه أمام التحدي الجاهلي المتفوق علينا ماديا وعسكريا فإننا نبصر أنفسنا في مرآته، فلا نرى إلا تخلفا فينا وفقرا وجهلا .. فيدب الانهزام في النفوس، وتحدث الصدمة في النفوس التي لا تلجأ إلى ربها ولا تعلم علم اليقين أن الله عز وجل هو الفاعل وهو المتصرف في ملكه.

فلنحكم قواعدنا ولنصلح ذات بيننا ولنلجأ إلى ربنا فهو وحده القادر على أن يبدل الحال إلى أحسن حال إن شاء الله.

الاسم: أحمد حسن

الوظيفة: مهندس

السؤال: ماذا علينا من دور تجاه غزة نحن المقيمين في دول تدعم إسرائيل بكل قوة؟

الإجابة: أخي الكريم أحمد أمامكم طريق طويل وشاق، فاليهود شعب انكفأ على نفسه، وحافظ على خصوصيته وانقضت قرون طويلة وانقرضت شعوب ولكن الشعب اليهودي بقي مستمرا، ساعدهم على ذلك كما قلت تقوقعهم في “جيتوهات” معتقدين أنهم شعب الله المختار.

وعملوا بكل صبر وتؤدة حتى تمكنوا من السيطرة على أقوى دولة في العالم حاليا لتكون لهم سند ومعين. فهل لأمثالك أخي نظرة بعيدة المدى؟ أما الآن فلا يمكنك إلا أن تتحرك من خلال ما يسمح به القانون والمشاركة في جمعيات لا يرضيها ما يحدث من قتل وتدمير على مرأى ومسمع من العالم.

الاسم: خالد. أ.

الوظيفة: مدرس / طالب علم

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله/ شعورا بآصرة الأخوة أسألكم عن كيفية المساندة لإخوتنا بفلسطين السليبة ، علما أننا نبعد عنها جغرافيا بآلاف الكيلومترات؟

الإجابة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

أخي الكريم لقد سبقت الإجابة عن مثل سؤالكم، ونضيف ونؤكد مرة أخرى عليكم بالدعاء، ثم الدعاء والاشتغال بالدعوة في بلدك لتغيير الأحوال إلى الأفضل.

والله الموفق.

الاسم: سميه أحمد

السؤال: المقاطعة كانت وما زالت من الأسلحة الفعالة فلما لا يحييها العلماء بعد أن ماتت.

الإجابة: أختي الكريمة، إن المقاطعة تنجح ويكون لها مفعول وتأثير إذا توفر شرطين أساسيين:

أولا- أن تكون كلمة العلماء مسموعة ولها هيبة فيمن يتلقاها، وأن يكون أمر المسلمين مجموع وموحد. ثانيا- أن تكون هذه الدعوة موضوعية بالنظر إلى ما تعانيه الشعوب الإسلامية من فقر وتهميش وذل في أوطانها، فهي لا ترى بديل عن السلع الرخيصة مهما كان مصدرها.

وهذا يتطلب منا جميعا تضافر الجهد واختيار الأمور المناسبة التي لا تؤثر على الشعب أو على اقتصاد البلد؛ لأننا لسنا في جزيرة معزولة بل نحن في خضم عالم متداخل معقد. وفي كلمة واحدة يجب أن ننتج ما نأكل.

الاسم: نسيبة حسين

السؤال: في أفغانستان نصر العلماء القضية فيما مضى في حرب الأفغان مع السوفيات فنصرهم الله، فأين مثل هذه النصرة من أجل إخوتنا في غزة؟

الإجابة: أختي الكريمة إن الظروف غير الظروف، والواقع الجغرافي غير الواقع، ففلسطين محاصرة من جهة بدولة مصر المرتبطة بمعاهدة صلح مع الكيان الصهيوني، وبالأردن الذي لا يفكر ولو بخاطرة على سبيل الحلم أن يقدم شيئا لفلسطين، ونحن نعلم النظام هناك وطبيعته وكيف جاء.

ومن الجهة الثالثة بالكيان الغاصب المستقوي بالأسلحة والدعم الدولي وبالخضوع العربي.

فالأمر ليس هينا ولكن لابد أن نقف وقفة إكبار وإجلال للمجاهدين والمقاومين في فلسطين وصبرهم ومصابرتهم وتكيفهم مع الواقع المرير وإيجادهم السبل الكفيلة بمصانعة الواقع ودحض الطغيان والغطرسة الصهيونية.

الاسم: نسيبة حسين

السؤال: متى يصبح العلماء يدا واحده على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم فتتوحد أغلب الشعوب علي يديهم؟

الإجابة: أختي الكريمة إننا لا يمكن أن نطلب من العلماء فوق طاقتهم، فلا نعول على اتحاد العلماء واجتماعهم على كلمة واحدة بكل مذاهبهم ومشاربهم، فذلك حلم جميل ومطلب مرغوب ومثالي دونه عقبات وعقبات.

إن ما يفرق جل علماء المسلمين هو ارتهانهم للحكم وخوف بعضهم من التسلط والظلم واستقالة آخرين من مهماتهم الشريفة التي كلفهم الله عز وجل إياها.

فنحن لا ننتظر ولا ينبغي أن نبقى متواكلين جامدين بل لابد من جمع الطاقات وتنظيمها وتربيتها على الإقبال على الله عز وجل ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم، المحبة العميقة حتى تصفو النفوس ويصبح عملها خالصا لوجه الله عز وجل. وإذا كان ذاك يسهل بعده الجمع لمقاومة الظلم وعدم السكوت عن الحق.

والله الموفق وحفظ الله أحبابنا في فلسطين وخفف الله ما بهم ..