على إثر ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في مدينة غزة هذه الأيام من إبادة وتقتيل من قبل الكيان الصهيوني المتغطرس، نظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة الرباط يوم الأحد 2 مارس 2008 وقفة تضامن واستنكار، لكن السلطات المخزنية أبت إلا أن تعبر عن موقفها مما يجري في غزة بطريقة مخالفة، بحيث تدخلت بعنف شديد لقمع المتظاهرين، دون تمييز بين النساء والرجال، ولا بين الكهول والأطفال. موقف آخر يؤكد أن الاستكبار ملة واحدة، وأن الوجه البشع لما سمي بالعهد الجديد قد انزاحت عنه كل المساحيق، وأن شعارات دولة الحق والقانون قد اختفت وراء واقع القمع المخزني الذي تكتوي بناره هذه الأيام كل الفئات…

فيما يلي نص البيان الذي صدر عن جماعة العدل والإحسان على إثر قمع الوقفة التضامنية:

جماعة العدل والإحسان

الرباط

بسم الله الرحمن الرحيم

بيــان قمع وقفة تضامنيةاستجابة لواجب النصرة والأخوة، دعت جماعة العدل والإحسان بالرباط إلى تنظيم وقفة تضامنية يوم الأحد 23 صفر الخير 1429 الموافق 02 مارس 2008 مع إخوانهم المرابطين في قطاع غزة الأبية استنكارا للهجمة الصهيونية الهمجية التي يباد فيها العزل من الشيوخ والأطفال والنساء. وأمام استغراب الجميع انخرط النظام المخزني في طابور المتواطئين ضاما صوته إلى المنحازين إلى العدو الصهيوني الغاشم بسكوته عن المجازر التي لم يسلم منها حتى الرضع، وإسكاته لكل الأصوات الحرة التي خرجت بعفوية للتعبير عن موقف الشعب المغربي، حيث فوجئ الجمع بحصار وهجوم من قبل شتى أنواع الأمن المزعوم مدججين بالهراوات والعصي التي لم تفرق في المشاركين بين صغير وكبير، حيث انهالت على الجميع في تعبير صارخ عن استهتار بمشاعر المسلمين تجاه إخوانهم في غزة ورفض مخزني لأي شكل من أشكال التضامن معهم. وأمام هذا التصرف الطائش من قبل أجهزة المخزن، نعلن بداية تضامننا اللامشروط مع إخوتنا في غزة ونؤكد ما يلي:

1. استهجاننا للأسلوب المخزني العنيف في إسكاته وقمعه لهذه الوقفة.

2. عزمنا على المضي قدما لنصرة أطفال وشيوخ ونساء ومجاهدي غزة الجريحة

3. تنديدنا بالحملات العسكرية اليومية التي يقوم بها الكيان الصهيوني الغاصب داخل القطاع مستهدفا المدنيين العزل من شيوخ ونساء وأطفال .

4. إدانتنا للانحياز الأمريكي للعدو الصهيوني ولصمت المنتظم الدولي وتخاذل الأنظمة العربية أمام هذا العدوان الهمجي .

5. دعوتنا المجتمع الدولي والشعوب العربية والإسلامية وكافة أحرار العالم، للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في هذه المحنة، والتعبير عن تضامنهم بكل الأشكال الممكنة.

6. دعوتنا الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية وكافة مكونات الشعب المغربي القيام بواجب النصرة والدعم تجاه الشعب الفلسطيني الصامد .

7. دعوتنا فريق التفاوض الفلسطيني لوقف كل المفاوضات العبثية مع الكيان الصهيوني المحتل، ودعوتنا كل الفصائل الفلسطينية إلى رص الصف و تغليب منطق الوحدة على منطق المصالح الضيقة و الجلوس إلى مائدة الحوار اللامشروط

“و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون” صدق الله العظيم

في الأحد 23 صفر الخير 1429 الموافق لـ2 مارس 2008