كما كان متوقعا لم تأت نتائج انتخابات الرئاسة الروسية التي جرت أمس بجديد، حيث كشفت عن فوز كبير ومتوقع لمرشح الكرملين “ديمتري ميدفيديف” وحصوله على أكثر من سبعين بالمائة من أصوات الناخبين، بعد إقبال كثيف على صناديق الاقتراع تجاوزت نسبته التوقعات.

كما تمكن الحزب الشيوعي الروسي في مفاجأة غير متوقعة، من تعزيز مواقعه كقوة ثانية في البلاد بعد حزب السلطة، بعدما توقعت استطلاع الرأي احتمال تعرضه لهزيمة كبرى تضعف مواقعه وتسمح بتقدم القوميين عليه.

ويرى مراقبون إن نتائج هذه الانتخابات أكدت بما لا يدع مجالا للشك حرص الشعب الروسي على التمسك بالنهج الذي رسمه قيصره “بوتين” طيلة سنوات حكمه مع عودة النزعة الشيوعية على استحياء واختفاء القوميين.

ويشير معظم الخبراء إلى أن “ميدفيديف” يظل الأكثر قبولاً لدى الأوساط الغربية، من حيث كونه ممثلاً للتيار الليبرالي في فريق “بوتين” على عكس منافسه السابق وزير الدفاع “سيرجي إيفانوف”، ممثل المؤسسة العسكرية وأجهزة الأمن والاستخبارات والمعروف بتشدده ومناهضته لتوجهات ومخططات حلف شمال الأطلسي “الناتو” وفرض هيمنة القطب الواحد من جانب الولايات المتحدة.

وتسود قناعة لدى الأوساط الروسية بأن سياسة موسكو على الصعيد الخارجي لن تشهد تراجعات في أي من الملفات الكبرى التي شغلت الكرملين خلال السنوات الأخيرة، بل بالعكس، يتوقع خبراء تصاعد المواجهة بين روسيا والولايات المتحدة، بعد الانتخابات في البلدين.

ومع انقضاء الاستحقاق الانتخابي في روسيا أمس، يكون الروس انتخبوا ثالث رئيس لبلادهم منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.