نظمت جماعة العدل والإحسان مجموعة من الوقفات التضامنية مع الشعب الفلسطيني الذي يعيش محن العدوان الصهيوني الوحشي، تعبيرا منها عن المواساة له والمساندة المطلقة لحقه في مقاومة المحتل العادي، وتعبيرا منها أيضا عن وجوب قيام الأمة الإسلامية بواجب النصرة ودعم المقاومة من أجل استرجاع الأراضي المقدسة..

ففي منطقة ليساسفة  بمدينة الدار البيضاء-، نظم أبناء وأنصار جماعة العدل والإحسان يوم الأحد 2 مارس 2008 وقفة بمسجد الحاج فاتح بعد صلاة العشاء تضامنا مع الشعب الفلسطيني الأعزل، وتنديدا بالمجازر والهولوكوست الذي يمارس في حقه من طرف الآلة الصهيونية الغاصبة.

وقد كانت هذه الوقفة مناسبة عبر من خلالها مئات من المصلين عن ألمهم الشديد لما يجري بأرض الإسراء والمعراج من تقتيل وتنكيل واعتقال… وسط صمت مطبق لحكام منبطحين مهرولين وراء الاستكبار العالمي، كما كانت مناسبة لتفويض الأمر إلى الله عز وجل من أجل رفع الظلم الصهيوني الذي يكتوي بناره أبناء الأمة الإسلامية، حيث كان اللجوء إلى الله بقلوب خاشعة وأعين دامعة، وكان لسان حال المجتمعين يقول “كلنا فداك يا فلسطين” ..”الموت لإسرائيل” …وذلك من خلال الشعارات المدوية، واللافتات المعبرة، والكلمات الصادقة.

وقد تخللت الوقفة كلمة لأحد قياديي جماعة العدل والإحسان بالمنطقة أعلن فيها عن مواقف الجماعة مما يجري في فلسطين، ومن ذلك:

– الرفض البات والمطلق لكل أشكال الاحتلال الصهيوني الغاشم.

– الإدانة القوية لتخاذل الأنظمة العربية وتواطئها المكشوف.

– الدعم اللامشروط للمقاومة الفلسطينية الباسلة.

– التأكيد على ضرورة رصّ الصفوف والاصطفاف إلى جنب الشعب الفلسطيني بما يقتضيه واجب النصرة.

وفي منطقة سباتة بمدينة الدار البيضاء أيضا، وقفت جماعة العدل والإحسان بعد صلاة العشاء من نفس اليوم، ووقف معها جموع المؤمنين والمؤمنات من مرتادي وعمار بيت الله تعالى، أمام المسجد الكبير “بجميلة 4” يرددون شعارات منددة ومستنكرة لما يحدث في فلسطين عموما وفي غزة خصوصا من تقتيل وتدمير وتجويع لأهل أرض الإسراء والمعراج، تحت مرأى ومسمع العالم وصمت المجتمع الدولي الذي وقف عاجزا أمام هذه البربرية الهمجية التي يرتكبها الصهاينة الأشرار.

وبعد ذلك، رفع المتظاهرون أكف الضراعة إلى العلي القدير الجبار المنتقم سائلين إياه أن ينصر أهل فلسطين ويرفع عنهم هذا الحصار وأن يدمر الصهاينة وأعوانهم ومن والاهم وأن ينتقم للمستضعفين ويريهم ما تقر به أعينهم.

ثم ختمت الوقفة بتلاوة الفاتحة على أرواح الشهداء الذين سقطوا في المذابح الصهيونية.

وفي الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، احتشدت جموع المصلين من أعضاء وأنصار العدل والإحسان أمام المسجد الكبير بعيد صلاة العصر من نفس يوم الأحد للتعبير عن غضبتها مما يجري في فلسطين الإيمان والشهادة والإباء والبطولة من تنكيل بالأطفال والنساء والشيوخ والشباب ظلما وعدوانا بغير حق ومن غير تمييز.

ورفع المحتشدون شعارات ملتهبة بدعم المقاومة الفلسطينية الباسلة الشجاعة، وأخرى تدعو إلى مجابهة هذا المدّ والتمادي الإرهابي الصهيوني، وثالثة تدين صمت الحكام العرب وتطالبهم بفسح المجال لشعوبهم لتأخذ مراكزها في مواجهة الغطرسة اليهودية الصهيونية المتعالية لتعوض بذلك عن جمودهم المذل وركونهم المخزي وصمتهم المتخاذل.

وألقيت بالمناسبة كلمة لأحد قياديي الدائرة السياسية للجماعة قبل أن تقرأ الفاتحة ترحما على أرواح الشهداء الأطهار.