ارتفعت حصيلة المجازر الصهيونية المفتوحة، والتي ترتكب في جباليا (شمال قطاع غزة)، منذ فجر اليوم السبت 1مارس 2008، وحتى ساعات الظهر، إلى أكثر من اثنين وثلاثين شهيداً، بينهم ستة أطفال على الأقل، وإصابة نحو 90 آخرين بجروح.

فقد أكدت المصادر الطبية ارتفاع عدد الشهداء إلى 32 بينهم أفراد من عائلات واحدة والجرحى إلى 90، خلال العدوان الصهيوني المفتوح منذ فجر السبت في جباليا، مما يرفع إجمالي الشهداء منذ فجر الأربعاء 27 فبراير 2008 إلى 69 شهيداً بينهم رضيعة عمرها يومان، ونحو 230 جريح.

وأكدت المصادر استشهاد إياد الأشرم (27 عاماً) القائد الميداني في “كتائب الشهيد عز الدين القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، وقائد الوحدة المدفعية بالكتائب في حي الصبرة بمدينة غزة قُبيل فجر السبت. كما استشهد القائد الميداني عبد الحميد حمادة وهو قائد في وحدة التصنيع والمجاهدين عبد الله عبد ربه ومحمد الجمل خلال التصدي لقوات الاحتلال الصهيوني.

وأفادت مصادر ميدانية وطبية في المحافظة الشمالية لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام” باستشهاد المجاهد مصلح محمد عبد الله من “سرايا القدس” (22 عاماً)، وأضافت المصادر ذاتها أن “عبد الله” استشهد بعد أن استهدفته قوات الاحتلال الصهيوني بالقرب من مبنى الإدارة المدنية شرق جباليا.

واستشهدت الطفلة الفلسطينية جاكلين محمد رشدي أبو شباك والبالغة من العمر أربعة عشر عاماً، وشقيقها إياد (17 عاماً)، نتيجة تعرضهم لشظايا القصف الصهيوني العشوائي الذي نفذته طائرات الاحتلال، بعد حالة التخبط الشديد الذي وقعت فيه بعد الاشتباكات العنيفة التي دارت بين المجاهدين والقوات الخاصة الصهيونية.

وأكدت مصادر طبية وأمنية متطابقة استشهاد أحد ضباط الإسعاف وهو محمد دردونة، والشهيد مصلح أبو علي والشهيد بسام عبيد (45 عاماً) وابنه محمود عبيد (14 عاماً) ومصطفى ابو جلالة.

فيما ذكرت المصادر الطبية أن جثامين الشهداء وصلت إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان، موضحة أن الشهداء وأكثر من 15 إصابة تم نقلهم بخطورة من منطقة التوغل، وبينت أن طواقم الإسعاف تعرضت لعملية إطلاق نار بشكل مباشر من قبل طائرات الأباتشي الصهيونية، وأعلنت في حوالي الساعة الثامنة من صباح اليوم استشهاد أحد الجرحى متأثراً بجراحه وهو مصطفى ناصر منون.

وكانت الطفلة ملاك الكفارنة التي لم يتجاوز عمرها عم واحد استشهدت عند منتصف الليلة الماضية متأثرة بإصابتها في وقت سابق مع شقيقها الذي لا يزال يعاني من جراح خطيرة.

ووصفت التقارير الوضع في غزة بأنه “حالة حرب” حيث الغارات الجوية متواصلة، كما تشهد سماؤها تحليقا كثيفا من قبل الطائرات الحربية والمروحيات العسكرية الإسرائيلية.

وتواصل قوات برية “إسرائيلية” توغلها في شرق بلدة جباليا شمال القطاع، مستهدفة منازل مدنيين بالبلدة. وأعلن جيش الاحتلال الصهيوني مقتل اثنين من جنوده في اشتباكات مع المقاومين الفلسطينيين بالمنطقة. في حين أكدت كتائب عز الدين القسام أنها تمكنت من قتل ثلاثة جنود إسرائيليين في اشتباكات مع قوة راجلة إسرائيلية ببلدة جباليا شرق القطاع.

ويتواصل التصعيد الإسرائيلي بينما يحشد كيان الاحتلال الإسرائيلي العشرات من دباباته شمال القطاع، بانتظار صدور قرار من رئيس الحكومة “إيهود أولمرت” ببدء عملية برية واسعة هددت بها حكومته منذ أسابيع، وأعلن الرئيس الإسرائيلي “شمعون بيريز” أنه تم إعطاء التفويض الكامل للجيش لاجتياح القطاع، في سبيل وقف الصواريخ الفلسطينية.

وبالأمس وصل التهديد الصهيوني أوجه، عندما هدد “ماتان فيلناي” نائب وزير الدفاع الإسرائيلي بإحداث محرقة في القطاع إذا تواصل إطلاق الصواريخ.

المصدر: وكالات.