قتلت قوات الاحتلال الصهيوني، خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، والتي بدأت منذ فجر الأربعاء (26/2) أربعة وثلاثين فلسطينياً، بينهم عشرة من مجاهدي “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس” وتسعة أطفال، وذلك في كل من قطاع غزة والضفة.

وأظهرت إحصائية خاصة أعدها “المركز الفلسطيني للإعلام” أن العدوان الصهيوني المتواصل منذ فجر أمس الأربعاء (27/2) حتى مساء اليوم الخميس (28/2) أدى إلى استشهاد 31 مواطناً فلسطينياً في قطاع غزة وثلاثة في الضفة الغربية.

وبينت أن العدوان الصهيوني أدى إلى استشهاد 9 أطفال فلسطينيين بينهم رضيع في الشهر الخامس من عمره وثلاثة من عائلة واحدة، واثنان من الرعاة وأحد حراس المزارع.

وتبين الإحصائية أن عشرة مجاهدين من “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” وأحد أفراد الشرطة وعضو في حركة “حماس” استشهدوا خلال عمليات القصف الصهيوني المتواصلة بوتيرة متصاعدة.

كما استشهد أربعة مجاهدين من “ألوية الناصر صلاح الدين”، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية وشهيد من “سرايا القدس” الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

بداية العدوانويتضح من الإحصائية أن العدوان الصهيوني بدأ فجر الأربعاء (27/2) باستشهاد المجاهد في “سرايا القدس” زكي عدنان أبو زيد (20 عاماً) خلال تصده لقوة صهيونية خاصة شرق البريح وسط القطاع.

ولم تكد تباشير الصباح تشرق حتى كان العدو يقدم على اقتراف مجزرة غرب خان يونس طالت خمسة من مجاهدي “القسام”.

امتداد العدوان للضفةولم تقتصر العمليات الحربية الصهيونية ضد قطاع غزة؛ بل امتدت لتصل إلى شمال الضفة الغربية؛ فقد قتلت قوات صهيونية خاصة، صباح الأربعاء (27/2)، الشاب إبراهيم المسيمي (25 عاماً) أحد نشطاء “كتائب الأقصى”، في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين شرق مدينة نابلس (شمال الضفة الغربية)، وذلك بعد أن قامت باختطافه وهو جريح.

ومع حلول ساعات عصر الأربعاء؛ صعدت قوات الاحتلال عدوانها وأطلقت صاروخ أرض- أرض باتجاه بيارة الريس، بالقرب من جبل الريس في حي التفاح، شرق مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد حارس البيارة منور محمد أبو منديل (34 عاماً)، والمسن حماد مرشد مصالحة (60 عاماً) الذي كان يرعى المواشي في البيارة، والذي أصيبت زوجته في الاعتداء.

الأطفال في دائرة الاستهدافولم تشبع قوات الاحتلال من دم الكهول والأبرياء الفلسطينيين فأطلقت طائراتها صاروخين على الأقل تجاه مجموعة من الأطفال كانوا يلهون في منطقة مشروع عامر، غرب بلدة جباليا، شمال القطاع ما أدى إلى استشهاد اثنين منهم على الفور بعد أن تحول جسديهما لأشلاء، فيما أصيب خمسة آخرين بجراح خطيرة، استشهد أحدهم بعد عدة ساعات. والشهداء هم: بلال كامل حجازي (13 عاماً) وسليمان خليل حمادة (12 عاماً) وأنس المناعمة (10 أعوام).

جريمة بشعة.. رضيع ضحيتهاومع حلول ساعات المساء اقترفت قوات الاحتلال جريمة بشعة راح ضحيتها الطفل الرضيع، محمد ناصر البرعي، 5 أشهر بعدما أطلقت طائرات الاحتلال ثلاثة صواريخ باتجاه مبنى تابع لوزارة الداخلية بالقرب من برج الشفاء، وسط مدينة غزة، وهي منطقة مكتظة بالسكان. أسفر القصف عن تدميره وإلحاق دمار بعدد من المنازل التي استشهد في أحدها الطفل البرعي الذي أصيب بشظايا في الرأس والصدر.

وقالت تقارير حقوقية أن والدته أنجبته بعد خمس سنوات من الزواج وهو طفلها الوحيد. كما أصيب ثلاثة مدنيين آخرين من سكان المنطقة بجراح، هم طفل رضيع آخر وامرأة ومسن في العقد التاسع من عمره.

الخميس.. يوم داموكما طوى الفلسطينيون يوم الأربعاء بالدم القاني استقبلوه كذلك، فمع فجر الخميس (28/2) كانت طائرات الاحتلال تغير مجدداً لتغتال الشهيد القسامي المجاهد/ لؤي فايق قنيطة (19 عاماً) من مسجد “ابن مروان” في حي الشجاعية شرق غزة بعد استهدافه في قصف شرق المنطقة التي شهدت بعدها قصفاً جديداً أدى لاستشهاد القائد الميداني أحمد سليم السمري (أبو صهيب – من حي الشجاعية) والشهيد المجاهد أمجد العمريطي (من حي الشجاعية).

أبناء القادة يتقدمونومع ساعات الصباح كثفت قوات الاحتلال قصفها في ظل صمت عربي ودولي، فكان أن ارتقى هذه المرة الشهيد القائد الميداني في كتائب القسام/ حمزة خليل الحية (22 عاماً) من مسجد “السلام” في حي الشجاعية شرق غزة (قائد وحدة المدفعية في كتائب القسام بمنطقة الشجاعية) وهو نجل القيادي البارز خليل الحية الذي سبق أن قدم سبعة من أفراد عائلته شهداء في سبيل الله ومن أجل الوطن ليمضي على ذات درب قادة حماس، وقادة باقي الفصائل، الذين إما مضوا هم شهداء أو قدموا فلذات أكبادهم شهداء.

وتوالت عمليات القصف الصهيوني بعد ذلك مساءً فاستشهد المجاهد القسامي عبد الله الزويدي (23 عاماً) من “كتائب القسام” في غارة استهدفته وعدد من المجاهدين الذين أصيبوا بجراح وبعد دقائق استشهد المواطن عوض البنا، حيث وصلا إلى مستشفى بيت حانون عبارة عن أشلاء ممزقة، كما استشهد أحد عناصر حماس رامز ناصر في غارة ثالثة.

مجزرة أخرى بحق الأطفالوعادت قوات الاحتلال لتقترف مجزرة جديدة بحق الأطفال الفلسطينيين في بلدة جباليا (شمال قطاع غزة) راح ضحيتها أربعة منهم.

وأفاد الدكتور معاوية حسنين مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية أن جثامين الأطفال نقلت إلي مستشفي كمال عدوان شمال قطاع غزة وهي عبارة عن أشلاء متقطعة بعد استهدافهم قرب مسجد السلام في جباليا وقال أن الشهداء هم: ديب دردونه (11 عاماً) وعمر دردونه (14 عاماً) وعلي منير دردونة (8 أعوام) ومحمد نعيم حمودة (7 أعوام).

وبعد أقل من ساعة كان الشرطي محمد الحلو يرتقي شهيداً بعد قصف صهيوني لمقر شرطة حفظ النظام والتدخل كما استشهد المواطن طلعت صالح الرميلات (35 عاماً) وهو راعي الأغنام الثاني الذي يرتقي شهيداً منذ يوم أمس.

كما أعلنت المصادر الطبية عن استشهاد الشهيد الطفل أمجد السكني متأثراً بإصابته جراء إحدى عملية القصف على مدينة غزة.

شهيدان من الألويةهذا وفي ساعات مساء الخميس؛ استشهد مجاهدان من “ألوية الناصر صلاح الدين”، الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية، حيث أفادت مصادر طبية فلسطينية مساء الخميس (28/2)، أنها تعرفت على هوية الشهيدين الذين ارتقيا بالقرب من مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، بعد أن قصفت طائرات الاحتلال الصهيوني سيارة كانوا يستقلونها بالقرب من المجمع الطبي المذكور.

وقالت المصادر الطبية ذاتها أن الشهيدين الذين استشهدا في الغارة الصهيونية هما الشهيد خليل أهل والشهيد محمد مسعود الحلو وهما من مجاهدي “ألوية الناصر صلاح الدين”، وأشارت المصادر الطبية إلى وقوع ثلاث إصابات في المكان جراء الغارة.