من المقرر أن يحال يومه الخميس 28 فبراير 2008 ستة قيادات إسلامية وحزبية، متهمين حسب وزارة الداخلية ضمن ما يعرف بخلية “بلعيرج”، إلى النيابة العامة بغرفة الجنايات بملحقة محكمة الاستئناف بمدينة سلا.

وقد جدد المعتقلون الستة -وهم مصطفى المعتصم الأمن العام لحزب البديل الحضاري والأمين الركالة الناطق الرسمي باسم نفس الحزب، ومحمد المرواني رئيس الحركة من أجل الأمة، وماء العينين العبادلة قيادي بحزب العدالة والتنمية، وحميد نجيبي عضو اللجنة المركزية لشبيبة الحزب الاشتراكي الموحد، وعبد الحفيظ السريتي مراسل قناة المنار في الرباط- جددوا التأكيد على براءتهم، ونفوا علاقتهم بالخلية المذكورة والأسلحة التي عرضتها وزارة الداخلية. وقال كل من مصطفى المعتصم ومحمد المرواني حسب ما تناقلته بعض وسائل الإعلام “إن توجهاتهم معروفة في الساحة السياسية، وإن هناك جهات تريد خلط الأوراق من أجل مصادرة حق الحزبين في العمل السياسي السلمي”.

وذكرت وسائل إعلام وطنية أن القياديين الإسلاميين أكدا أن العلاقة ب”عبد القادر بلعيرج”، المتهم الرئيس في “الخلية الإرهابية”، انتهت منذ بداية التسعينات عندما غادر حركة الاختيار الإسلامي وبدأ يشتغل لحسابه، رافضا التوجهات السلمية للحركة التي تولدت بعد الانشقاقات والضربات التي تلقتها حركة الشبيبة الإسلامية، ونفيا بشدة أي علاقة بما قيل عن لقاء تأسيسي لهذه الخلية تم فيه توزيع الأدوار بين العمل السياسي والتغلغل داخل المجتمع المدني تكفلا هما به، وعمل عسكري اضطلع به “بلعيرج” في إطار مخطط طويل الأمد.

ورفض المحامون -الأساتذة عبد الرحيم الجامعي وعبد الرحمن بن عمرو ومصطفى الرميد وخالد السفياني- الذين زاروا المعتقلين الستة أول أمس الإثنين في مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمخفر الشرطة بالمعاريف بالدار البيضاء، الإدلاء بأي تصريحات تتعلق بمضمون الزيارة حفاظا على سرية التحقيق.

يذكر أنه، ومنذ صدمة مختلف قوى وفعاليات المجتمع المدني والسياسي والحقوقي بداية الأسبوع الماضي باعتقال المسؤولين والقياديين المذكورين، صدرت عدد من البيانات والمواقف تستغرب هذا الإجراء وتستهجن رواية السلطة وتشكك في صحتها، وفي هذا الإطار طالب المركز المغربي لحقوق الإنسان “الحكومة بإثبات التهم التي توجب اعتقالهم أو إطلاق سراحهم فورا”، ومن جهته اعتبر المكتب المركزي للعصبة المغربية لحقوق الإنسان “اللجوء إلى استعمال الفصل 57 من قانون الأحزاب السياسية لا يعكس الوضعية التي يوجد عليها حزب (البديل الحضاري) قبل الحل”، بدورها منظمة الرسالة لحقوق الإنسان دعت “إلى تشكيل لجنة وطنية موسعة مشكلة من مختلف الهيئات السياسية والحقوقية والإعلامية للتضامن مع هؤلاء المعتقلين والمطالبة بإطلاق سراحهم بشكل فوري ورفع الحيف الذي لحق بهم”، أما الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فقد استنكرت التراجعات “التي تعرفها الحقوق والحريات، والمتجسدة في تلفيق تهم المس بالمقدسات أو الإرهاب للمعارضين السياسيين والمواطنين، وهو ما يفند كل ادعاءات المسؤولين عن احترام حقوق الإنسان وبناء دولة الحق والقانون”.