بـــلاغ إلـى الـرأي الـعـامتلقت “منظمة الرسالة لحقوق الإنسان” خلال الأسبوع الجاري ببالغ القلق والاستغراب نبأ اعتقال الإخوة مصطفى المعتصم (أمين عام حزب البديل الحضاري) ومحمد الأمين الركالة (الناطق الرسمي باسم الحزب) ومحمد المرواني (أمين عام حزب الأمة) والعبادلة ماء العينين (إطار ومستشار جماعي بحزب العدالة والتنمية) إضافة إلى الإعلامي عبد الحفيظ السريتي (مراسل قناة المنار بالمغرب) وحميد نجيبي (الحزب الاشتراكي الموحد).

وكما لا يخفى على أي عاقل وعلى كل الفضلاء والمحللين والمراقبين – سواء كانوا أصدقاء أو خصوما سياسيين- فإن هؤلاء المعتقلين يتميزون بمنهجهم الفكري المعتدل وإيمانهم الراسخ بمبادىء الديمقراطية والحداثة والتداول السلمي على السلطة، وعبروا غير ما مرة وفي مناسبات ومحطات مختلفة عن رفضهم للعنف والتطرف والإرهاب، وما أحداث الدار البيضاء الإرهابية والأليمة لـ 16 ماي 2003 عنا ببعيدة، حيث كانوا سباقين إلى التنديد بهاته الأفعال الإجرامية واستنكارها كمواقف مبدئية وقناعات راسخة لا حياد عنها.

وأمام هذه التطورات المأساوية التي نتأسف عليها ونخشى أن تؤدي إلى حدوث ردة على مستوى حقوق الإنسان والحريات العامة بالبلاد، فإننا نعلن في “منظمة الرسالة لحقوق الإنسان” ما يلي:

1- كان الأولى متابعة هؤلاء المعتقلين في حالة سراح مؤقت إلى أن تستكمل التحقيقات مجراها الطبيعي ويقول القضاء كلمته الفاصلة في الموضوع طبقا لمقتضيات دولة القانون والمؤسسات.

2- نطالب الحكومة المغربية والسلطات الأمنية بلزوم منهج التعقل وعدم التسرع في اتخاذ قرارات تعسفية وخاطئة مثل حل حزب “البديل الحضاري” وتشميع المقرات، ونناشدها بمراجعة قراراتها المجحفة لأننا نعتقد أن القضاء العادل والمستقل هي الجهة الكفيلة باتخاذ مثل هاته القرارات.

3- ندعو إلى تشكيل لجنة وطنية موسعة مشكلة من مختلف الهيئات السياسية والحقوقية والإعلامية للتضامن مع هؤلاء المعتقلين والمطالبة بإطلاق سراحهم بشكل فوري ورفع الحيف الذي لحق بهم.

4- إن هذه الاعتقالات التي تعرضت إليها الأصوات المعتدلة الداعية إلى المنهج السلمي والمشاركة السياسية ونبذ العنف ستجر البلاد بلا شك إلى سيناريوهات تعيشها بلدان مجاورة وهو ما تطمح إليه وتخطط له القوى الاستعمارية والصهيونية، وما لم يتدارك المسؤولون الموقف قبل فوات الأوان فإن ذلك سيولد لدى المواطنين والشباب مزيدا من الإحباط واليأس ما سيحفزهم على الانخراط بتلقائية في مسلسل العنف والكراهية والتطرف.

5- نندد بكل أشكال الإرهاب مهما كان مصدره وخلفياته سواء أكان إرهابا فكريا أو معنويا أو إرهاب دولة أو إرهاب مجموعات متطرفة …