أجرى الموقع الإلكتروني لجماعة العدل والإحسان حوارا مع الأستاذ مجدي أحمد حسين، الأمين العام لحزب العمل المصري، على هامش الدورة 45 للأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية، فيما يلي الجزء الثاني من نص الحوار:

سؤال: كيف ترى حل الدولتين؟ هل يمكن أن ينهي الصراع العربي الصهيوني؟

الجواب: لقد ثبت أن ذلك حل غير واقعي، فالأيام تثبت أنهم يخدعون الأمة. جورج بوش قال إن هذه الدولة ستقام سنة 2005 نحن الآن في سنة 2008 ، ثم يقول من جديد هذه الدولة ستنشأ قبل أن أخرج من الرئاسة، يعني من سيحاسبه عندما يخرج من الرئاسة إذا لم تنشأ؟؟؟ هذا كلام المقصود به بيع الأوهام للأمة العربية. إن أقصى ما يتحدثون عنه دويلة لأن اليهود لن يقبلوا بدولة ذات سيادة، لأنها ستكون بداية نهايتهم، وبالتالي هم يريدون دويلة لا سلطة لها: لا جيش، منزوعة السلاح، لا حدود لها إلا عبر “إسرائيل” … وهذه شروط كما تعلم لن يقبل أحد بها من العرب…

سؤال: فماذا عن النزاع السياسي اللبناني الداخلي؟ وهل تستطيع الجامعة العربية لعب دور ما مهم في حل النزاع؟

الجواب: النظام الرسمي العربي في أسوإ أحواله والجامعة العربية هي عنوان هذا النظام، فالجامعة العربية أصبحت جثة هامدة، عمرو موسى يسيء إلى نفسه، لو كان استقال بعدما كان وزير خارجية كان أفضل له من هذه النهاية المقيتة، إنه يتحول إلى أداة في يد نظام أمريكي صهيوني. النظام العربي نظام أمريكي صهيوني في قراراته، قراره المستقل لا وجود له تقريب، بحيث لم يعد هناك شيء اسمه طرف عربي. الذي يحسم الموضوع أمريكا من ناحية وطرف المقاومة من ناحية ثانية، حزب الله وإيران وسوريا أما الباقون كلهم “كومبارس” لا قيمة لهم، كالفنان الذي لا قيمة له، فقط يكمل الصورة في المسرح . مع الأسف مصر والسعودية بكل ثقلهم أصبحوا لا قيمة لهم… وبالتالي عمرو موسى سيأخذ قوة من من؟؟ من الدول العربية؟؟ (…) فالنظام الليبي أصبح صديق الغرب…أين هي الدول التي تعطي قوة؟؟ شيء اسمه الجامعة العربية هذا وهم….لذلك فما نلاحظه في لبنان من تحركات يبقى دون قيمة..

سؤال: نبذة عن تاريخ مؤتمر الأحزاب العربية؟

الجواب: عقد المؤتمر التأسيسي منذ 12 سنة في عمان. عقد أربع مؤتمرات ويضم حوالي 120 حزبا سياسيا، شروط الانضمام أن يكون الحزب أو الهيئة ضد “إسرائيل” و ضد التدخل الأمريكي و ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني، وبالتالي هي أحزاب وطنية وقومية ويسارية وإسلامية ..

سؤال: ما القواسم المشتركة بين مكوناته وما الفوارق؟ وما تأثير كل ذلك على أداء المؤتمر؟ ثم ما هي إنجازات المؤتمر؟

الجواب: القواسم المشتركة هي أساسا معاداة الحلف الصهيوني الأمريكي والإيمان بالوحدة العربية، الأحزاب الإسلامية والعلمانية معروف الاختلافات بينها. فقضية فلسطين والقضايا العروبية الكبيرة كالعراق وقضايا الأمة العربية الكبيرة… قضية الاستقلال هي التي نتفق عليها.. أهم إنجازاته كما قلت لك هي إقامة نوع من التعارف وتوثيق الصلة… هي ليست ملزمة تصدر قرارات للأحزاب وتنفذها… لكن يحدث هذا التشاور الدوري، كل ثلاثة أشهر.. كل ستة أشهر.. في المناسبات نجتمع.. نقترح بعض الآليات النوعية.. كتابات على الإنترنت.. (هناك) نشرة اسمها نشرة التعبئة.. هناك إنجازات كمخيم للشباب.. هذه تقريبا أهم “الأشياء”…

سؤال: هل للمؤتمر تأثير حقيقي في مسارات القضايا العربية الكبرى؟؟

الجواب: كما قلت طبعا هو مع المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي(…) يشكل الحركة الشعبية العربية بقدها وقديدها، كل الحركات الفاعلة موجودة.. مجرد التقائها هذا شيء جيد: للتشاور… لكن قضايا كثيرة من الضروري أن تحسم على مستوى قطري(…). فيما يتعلق بالقضايا التضامنية مع فلسطين والعراق نتعاون قدر الإمكان… فنحن لسنا أمام هيئة ذات سلطة تصدر قرارات(…) لا، لكن هو ملتقى تشاوري، يؤدي في النهاية إلى توثيق الروابط بين هذه الأحزاب، تبادل الخبرات، اتخاذ مواقف.. كل المؤتمرات التي حصلت في لبنان وفي دمشق لدعم المقاومة كانت في إطار هذه الأشكال. وتعرّفنا وتوثيق صلاتنا مع الأحزاب المغربية جاء من خلال هذه الأشكال…

سؤال: ماذا عن علاقة المؤتمر بالأنظمة الرسمية العربية؟

الجواب: يحاول ألا يصطدم معها مباشرة كي نستطيع أن نتحرك ونلتقي… تقريبا ليس هناك اصطدام مع أي نظام بشكل مباشر.. لكن هو طبعا ضد التسوية ضد التطبيع مع “إسرائيل”.. لذلك نحن غير مرحب بعلاقتنا، يمكن مرة حصل انعقاد في مصر على هامش أحد الاجتماعات.. وفي الأردن أيضا عقدنا اجتماعا للأمانة العامة، سوريا ليس فيها مشكل.. لبنان ليس فيها مشكل.. نحاول يعني مع بعض الأنظمة التي نختلف معها دون تنازلات: اليمن، المغرب -في حدود أنهم سمحوا لنا بالدخول: نحن لا نتصل بالدولة.. الأحزاب حاولت مرة أن تقيم مخيما لكن فشل المشروع، فنتعامل من خلال الأحزاب-…السودان ليس فيها مشكل طبعا حزب إسلامي في السلطة، تجتمع عنده أحيانا الأمانة العامة.. النظام الوحيد الذي ليس هناك علاقة معه إطلاقا هو النظام العراقي: إدارة المالكي..

سؤال: من خلال أشغالها التي انطلقت إلى الآن ما هي القيمة المضافة التي ترى أن هذه الدورة يمكن أن تضيفها؟

الجواب: نحن لنا اجتماع دوري.. فهي ليست مرتبطة بمناسبة معينة، لكن مع كل دورة يكون هناك حدث، فالحدث كان غزة.. فكان هذا هو الموضوع الرئيسي عندنا.. هو إنقاذ غزة… لكن نحن عندنا مواضيع تقليدية التي هي الميزانية والتقرير السياسي والإداري وموضوع مخيم الشباب السنوي والإعداد للمؤتمر الخامس.. يعني هناك أشياء تنظيمية..

ونجاحنا في نقطة هو نجاح عظيم جدا: أنا اقترحت أن تخرج قوافل رمزية من كل الأحزاب، نحن عندنا 120 حزبا نريد من كل حزب سيارة واحدة، وليس المقصود كثرة البضائع، المقصود عمل رمزي، تتحرك برا من كل عواصم الوطن العربي،.. ثم تتابع إعلاميا من خلال شبكة الإنترنت، ثم يتم الرصد: هذه قافلة أوقفتها ليبيا، هذه القافلة أوقفها النظام التونسي عند الحدود، هذه مصر منعت دخولها، نعمل فضائح للأنظمة العربية…

أنا أطالب بمائة سيارة فقط، كل حزب يأتي بسيارة صغيرة، يضع فيها 10 كلغ سكر ليس قضية سكر لكن هي قضية المعنى الرمزي، ونمشي بلافتة من المغرب إلى غاية رفح.. يكفي 5 أشخاص أو 10 ويمكن تغييرهم ، والمهم ليس هو أن تصل بسرعة المهم هو أن تغطى إعلاميا: نحن نأخذ معنا معونات لأن هناك معبر رفح مغلق والعرب يجوعون الفلسطينيين(…).

غزة تحتاج إلى كل هذا الجهد الآن… لأنها هي الحلقة المركزية… غزة هي قاعدة المقاومة  أنا لست متخليا عن فلسطين- لكن هي تُستهدف لأنها هي قاعدة المقاومة.. هناك 40 كلم في 20 كلم عرض قاعدة للمقاومة.. وتصفيتها هي الهدف الأول على جدول جورج بوش شخصيا.. هو لماذا يأتي للمنطقة؟ ليطمئن أن غزة تم تسويتها بالتراب… فعلينا أن نهزمه ونحن قادرون إن شاء الله.. وشكرا.

جزاك الله خير الجزاء…