أعلن 24 اتحادا عربيا ونقابة مصرية احتجاجا رسميا لدى السلطات الفرنسية بسبب اختيار “إسرائيل” ضيف شرف صالون باريس للكتاب بمناسبة مرور 60 عاما على تأسيسها.

وقال رئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب “محمد سلماوي” إن ممثلين عن اتحادات الكتاب العرب سيقومون بتسليم السفير الفرنسي بالقاهرة “فيليب كوستي” مذكرة احتجاج بهذا الخصوص.

وأوضح “سلماوي” أن المحتجين سيعقدون مؤتمرا صحفيا ثم ينتقلون مشيا إلى السفارة الفرنسية لتقديم مذكرة تحمل احتجاجنا على دعوة “إسرائيل” ضيف شرف في المعرض الذي تدعمه وزارة الخارجية الفرنسية.

واعتبرت المذكرة استضافة الكيان العدواني “إسرائيل” بالمعرض “تحديا سافرا لا مبرر له لمشاعر الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني الذين تعرضوا خلال أكثر من نصف قرن وما زالوا يتعرضون لأبشع أنواع الاحتلال ولإهدار حقوقهم الأولية بشكل لم نشهده من قبل سواء من الناحية السياسية أو الثقافية أو الإنسانية”.

وأكدت المذكرة أن “استضافة إسرائيل في هذا الصالون تأتي كأنها مكافأة للمعتدي والمحتل على وحشيته غير المسبوقة وتحد للرأي العام في جميع أنحاء الوطن العربي في ضوء ما تمارسه إسرائيل على قطاع غزة من حصار وحشي غير إنساني واعتداءاتها المتكررة عليه”.

وانتقدت المذكرة الموقف الفرنسي الذي توقعت منه أن يكون “أكثر موضوعية وعدلا وأكثر صلابة في حماية” مبادئ الحرية وحقوق الإنسان التي رفعت شعاراتها الثورة الفرنسية.

ووقع على المذكرة 24 اتحادا عربيا منهم الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب واتحاد المحامين العرب واتحاد الصحافيين العرب واتحاد الناشرين العرب إلى جانب عدد من النقابات المصرية مثل نقابات المحامين والصحافيين والأطباء والمهندسين.

ويأتي هذا التحرك متوافقا مع تصريحات رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين يوسف شقرة الذي أعلن في الإسكندرية السبت عن امتناع الناشرين والمثقفين الجزائريين عن المشاركة في معرض باريس للكتاب بسبب اختياره إسرائيل ضيف شرف به.

وجدد شقرة دعوة جميع الأدباء والمفكرين العرب لمقاطعة الفعاليات التي تكرم إسرائيل، إلى جانب مطالبته المجتمع الدولي والحكومات العربية باتخاذ مواقف جماعية موحدة للدفاع عن حقوق الشعوب والقضايا المصيرية ودفع الاحتلال الذي يؤرق أمان دول وشعوب وحضارات عريقة “تدس فيها عوامل دخيلة لتفتها وتقضي عليها”.