اعتقلت السلطات المغربية مساء أمس الإثنين 18/02/2008 في ظروف غامضة كلًّ من الأستاذ محمد المرواني الأمين العام لـ”حزب الأمة”، والسيد المصطفى المعتصم الأمين العام لحزب “البديل الحضاري” والدكتور محمد أمين الركالة الناطق الرسمي لنفس الحزب، وذلك على خلفية تحقيقات تجريها الأجهزة الأمنية بعد تفكيك شبكة إرهابية بحسب ما نقلته وكالة المغرب العربي الرسمية للأنباء.

وتجهل إلى حدود كتابة هذا الخبر الأسباب الحقيقية وراء الاعتقال، وعلاقة الأساتذة الثلاثة، المشهود لهم في الساحة الوطنية بابتعادهم عن خط العنف، بهذه “الخلية الإرهابية”، وفي هذا السياق نشر الموقع الإلكتروني لحزب البديل الحضاري خبرا عاجلا ذكر فيه “… وتجهل لحد الآن أسباب هذا الاعتقال التعسفي الذي يتنافى مع كل مبادئ حقوق الإنسان، كما يكشف بالملموس زيف الشعارات التي يتغنى بها أصحاب القرار السياسي من قبيل الديمقراطية وحقوق الإنسان…”.

وجاء في قصاصة وكالة المغرب العربي للأنباء بأن الخلية “ذات صلة بالفكر الجهادي، كانت تستعد لتنفيذ أعمال إرهابية بالتراب الوطني، وقد مكن التحقيق المعمق من تحديد وإلقاء القبض على الأعضاء الرئيسيين النشيطين للشبكة، حيث تم وضع 23 منهم، ضمنهم زعيم الشبكة المدعو عبد القادر بليراج، رهن الاعتقال الاحتياطي”. وأضافت قصاصة الوكالة أن “التحقيق الذي يتواصل تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مكن من تحديد فروع هذه الشبكة وارتباطاتها بمنظمات تنشط بالمغرب والخارج”.

يذكر بأن حزب البديل الحضاري تأسس سنة 1995 كحركة دعوية ثقافية وتحول فيما بعد إلى حزب سياسي، وذلك بعد معركة طويلة مع السلطة من أجل الاعتراف به، أما “الحركة من أجل الأمة” فتأسست في عام 1998، وهي حركة دعوية إسلامية وضعت أوراقها السنة الماضية من أجل تأسيس حزب الأمة لكن السلطات المغربية منعتها هذا الحق.