أقر برلمان كوسوفو في جلسة طارئة مساء أمس وبالإجماع استقلال الإقليم عن صربيا وقيام دولة كوسوفو وسط احتفالات واسعة، في حين توالت ردود الفعل العالمية بين مؤيد ومعارض وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مناقشة بعد طلب من روسيا التي دعت الأمم المتحدة للتحرك لإلغاء إعلان استقلال كوسوفو.

فقد أعلن برلمان كوسوفو بعد عملية تصويت مساء أمس إعلان استقلال الإقليم الواقع جنوب صربيا والذي تسكنه غالبية ألبانية، وقال رئيس البرلمان “يعقوب كراسنيكي” للنواب بعدما صوتوا برفع الأيدي خلال جلسة استثنائية “اعتبارا من الآن بدل كوسوفو موقعه السياسي، لقد صرنا دولة مستقلة، حرة وسيدة”.

ورحب رئيس الوزراء الألباني سالي بريشا بإعلان استقلال كوسوفو معتبرا السابع عشر من شباط/فبراير يوم “الولادة الجديدة لكوسوفو بعد تضحيات جمة قدمها جميع أولئك الذين قاتلوا دفاعا عن شرف أمتهم وكرامتها .

في حين سارع الرئيس الصربي “بوريس تاديتش” أمس أن صربيا لن تعترف أبدا باستقلال كوسوفو. وقال “إن صربيا ردت وسترد بكل الوسائل السلمية والدبلوماسية والشرعية لإلغاء هذا العمل الذي ارتكبته مؤسسات كوسوفو”.

وعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا عاجلا أمس عقب إعلان استقلال إقليم كوسوفو، وذلك بعد أن دعت روسيا الأمم المتحدة أمس لإبطال الإعلان وقالت إن ذلك من شأنه أن يسبب تصعيدا في أعمال العنف الطائفية في المنطقة. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان “نتوقع من بعثة الأمم المتحدة والقوات التي يقودها حلف الأطلسي في كوسوفو اتخاذ إجراء فوري بتنفيذ مهمتهما بما في ذلك إبطال قرارات أجهزة الحكم الذاتي في بريشتينا واتخاذ تدابير إدارية شديدة ضدها”.

وأضافت “إن قرارات قيادة كوسوفو تخلق مخاطر لتصعيد التوتر وأعمال العنف العرقية في الإقليم وبصراع جديد في البلقان”.

وفي المقابل أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن الولايات المتحدة “أخذت علما” بإعلان استقلال كوسوفو ودعت جميع سكان الإقليم إلى الهدوء. وجاء في البيان الصادر عنها “نحيي التزام الحكومة الكوسوفية الواضح بحماية الأقليات الإثنية”.

وأفادت مصادر دبلوماسية ايطالية أن روما “أخذت علما” بإعلان استقلال كوسوفو لكنها “ستأخذ الوقت الكافي لدرسه” مع شركائها الأوروبيين، داعية صربيا وكوسوفو إلى “الاعتدال”.

وأعلنت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية إن إعلان برلمان كوسوفو استقلال الإقليم يشكل “تطورا مهما”، وتمنى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أثناء زيارة يقوم بها للقدس “حظا سعيدا لكوسوفو”، ودعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس “جميع الإطراف إلى الهدوء والاعتدال” بعد إعلان استقلال كوسوفو.