أجرى الموقع الإلكتروني لجماعة العدل والإحسان حوارا مع الأستاذ مجدي أحمد حسين، الأمين العام لحزب العمل المصري، على هامش الدورة 45 للأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية، فيما يلي الجزء الأول من نص الحوار:

سؤال: أستاذ مجدي حسين أهلا وسهلا بك في بلدك المغرب، ثم أهلا وسهلا ومرحبا بك معنا في هذه الجلسة مع الموقع الإلكتروني لجماعة العدل والإحسان…

أستاذ مجدي، كيف ترى وضع الأمة حاليا؟ كيف هي أحوالها السياسية، الاقتصادية الاجتماعية، والفكرية كذلك؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم في الواقع توجد صورتان لهذه الأمة الآن تتصارعان، صورة النظام الرسمي العربي المنهزم والراكع أمام الحلف الصهيوني الأمريكي. طبعا هذه صورة قاتمة تماما. وفي الطرف الآخر صورة المقاومة، وهي مبشرة وأنا متفائل وأرى كل يوم أفضل من اليوم السابق. هذا الوجه الآخر للأمة وهو وجه المقاومة، يمكن يكون الأكثر في البلاد المحتلة ظهر هذا الوجه المشرق للأمة في العراق، أفغانستان، فلسطين، في لبنان.. ولكن أنا أعتبر أيضا المقاومة السلمية للحكام المستبدين هو جزء من هذا الوجه المشرق. وبالتالي أنا أعتقد أن الحلف الصهيوني الأمريكي إلى زوال ونفوذه تمدّد إلى الحد الأقصى… يتراجع الآن… نحن نتقدم إلى الأمام وإن شاء الله كل يوم ستكون المكاسب أكثر من الخسائر. لكن الذي سيحسم الأمر هو إحداث تغيير في النظام الرسمي العربي كأكثر البلدان أهمية، هذا سيساهم في إصلاح الوضع العربي ككل للحاق بركب الحضارة العالمية التي خرجنا منها…

سؤال: ألا توجد هناك عوامل وأسباب أخرى ذاتية غير الأنظمة الاستبدادية داخليا والحلف الصهيو أمريكي خارجيا لتدهور أحوال الأمة؟ ماذا عن الشعب ووعيه واستعداده، والنخب والأحزاب…؟

الجواب: طبعا يوجد .. يعني النخبة العربية تتحمل مسؤولية كبيرة جدا.. النخبة العربية المعارضة سواء القيادة القومية أو الإسلامية. بمعنى أن الحكام مفهوم موقفهم ومبرّر من وجهة نظر مصالحهم وسيظلون يدافعون عن أنفسهم وعن ارتباطاتهم بالأعداء فهذا الموضوع منتهي، لا مجال للحوار معهم فيه فليست القضية فكرية، هي قضية مصالح كما أوضح القرءان الكريم: قضية الطواغيت والمترفين… هؤلاء لا يمكن الحوار معهم إلا بالجهاد باللسان وليس بالضرورة بالجهاد المسلح، الجهاد بالعمل السياسي. النخبة المعارضة كثير منها تأقلم مع الأنظمة وأصبح جزء من النظام السياسي وهذا هو أخطر ما تعاني منه الأمة: أن الذين يطرحون أنفسهم كبديل ليسوا بديلا حقيقيا والشعب يدرك هذا، وبالتالي معظم الأحزاب السياسية تعاني من أزمة في الوطن العربي لأنها تكيفت مع هذا الوضع وارتضت بالحصول على ركن هنا أو هناك.. حديث هنا أو هناك.. ركن ثقافي، ركن في البرلمان، معين أو غير معين، يخفّض السقف.. وبالتالي أصبح جزء من آلية النظام فطبعا هذا أخطر، ونحن نعول أكثر على الحركة الإسلامية أن تخرج من هذا الإطار لأنها هي البديل الواقعي والمنطقي وليس تحزبا أو تعصبا باعتباري في حزب إسلامي، لا.. الأمة تعود إلى هويتها الحقيقية والأصلية بمنطق القانون الطبيعي، بمنطق السنن التي سنها الله سبحانه وتعالى والتي ممكن أن يدركها إنسان مادي، أن المستقبل هو للتيار الإسلامي وبالتالي التيار الإسلامي هو الذي نحمله المسؤولية الأكبر أن يخرج من إطار هذه اللعبة وأن يطرح قضية- دون اللجوء للعنف- التغيير من خلال العصيان المدني، هذه هي التجربة التي نحاول أن نقوم بها في مصر، ولعلنا لو نجحنا فيها تمثل..  كما صدرنا المصائب للأمة-… نحاول أن نصدر شيئا جيدا…

سؤال: على ذكر الوضع في مصر… كيف تتطور الحركة الإسلامية وهل استطاعت أن تحقق إنجازات كبيرة… أو تسير في اتجاه تحقيق إنجازات كبيرة؟ ما هي المشكلة لدى الحركة الإسلامية؟

الجواب: على مستوى نمو الحركة الإسلامية لا بد أنها حققت إنجازات كبيرة جدا.. هي متواجدة في كل مكان في مصر، في أي انتخابات حرة تحصل على نتائج جيدة… في الانتخابات المهنية، في الانتخابات العمالية… إذا لم يكن هناك تزوير أو شطب للمرشحين تحقق نتائج جيدة في الانتخابات.. في مجلس الشعب الأخير حصل التيار الإسلامي على عشرين في المائة من الأصوات حسب الأرقام الرسمية والواقع أكثر من هذا طبعا.

المشكلة في الحركة الإسلامية… نحن نطالبها بالتطور، لماذا؟ هو ما كنت أتحدث فيه قبل قليل وهو ضرورة وضع هدف كبير.. والله إذا كان الخلاف بيني وبين النظام خلافا صغيرا فإذا لا داعي أن أعمل هدفا كبيرا، الهدف الكبير يكون دعم هذا النظام مع بعض الخلافات، لكن إذا كان هذا النظام مختلفا معي من الألف للياء في مسألة العقيدة وفي المصالح الوطنية و… و… فما معنى أن أعمل في إطاره؟ لا بد أولا أن أطرح قضية الشرعية، أن هذا النظام غير شرعي وليس بالضرورة أكون قادرا على القضاء عليه فورا.. (لكن)، أبدأ أحرك الشعب إلى هدف كبير.

الحركة الإسلامية إذا لم يكن هدفها إقامة الدولة الإسلامية فلا ضرورة لها، فقد ألغت الغرض منها أوالهدف أو الغائية أو سبب وجودها، سبب وجود الحركة الإسلامية هو إعادة تصحيح ما (غيّره) الاستعمار حين أبعدنا عن المرجعية الإسلامية واقترح لنا مرجعية علمانية، وبالتالي العودة إلى المرجعية الإسلامية معناه إقامة دولة إسلامية حتى لو بدأت قطرية ثم تتحد الأقطار مع بعض.. فلا بد للحركة الإسلامية أن تطرح رهانا كبيرا وتسعى لتحقيقه. هذا طبعا ليس مشكلة في مصر وحدها بل في أغلب المنطقة العربية، ونحن لنا هذا الخط المميز… و”يمكن فيه” اتفاق مع العدل والإحسان في هذا المنهج.. لا نتفق في كل شيء لكن على الأقل في هذا المنهج نجد في العدل والإحسان مصداقا لما نقوله.. ونضرب بها المثل على هذا… يعني لا بد أن تحدد موقفك من النظام القائم من الناحية الشرعية كما فعل سيدنا إبراهيم (عليه السلام).. هذه ليست قصصا للأطفال هذا كتاب هداية، عندما يذكر القرءان الكريم هذه القصة عن سيدنا إبراهيم عليه السلام فهذه ليست تاريخا، بل توجيها إلهيا وبالتالي لا بد أن نقول سمعنا وأطعنا ولا نقول كما قال بنو إسرائيل سمعنا وعصينا، فأنت عندما تسمع ولا تنفذ فأنت تقول عصيت حتى وإن لم تقل بلسانك… فكما حطم سيدنا إبراهيم (عليه السلام) الأصنام في إشارة رمزية لرفض شرعية هذا النظام القائم في ذلك الوقت وأدى إلى محاكمته محاكمة عسكرية وتم إلقاؤه في النار… معجزة إنقاذه من النار لا تعني أن القصة لا تعنينا بمعنى أن عهد المعجزات انتهى- أولا نحن لا نخشى من الإعدام ولا الموت- ربنا أحياه كمعجزة ليكمل رسالته.

الآن إذا استشهدنا فهذا غاية المنى لكل مؤمن.. أو: “إن الله يدافع عن الذين ءامنوا” فقد يصدر قرار بإعدامك ولا تعدم إذا أراد الله.. فإذن هل معنى هذا أن سيدنا إبراهيم (عليه السلام) عندما أعلن هذا الموقف تم إسقاط النظام فورا؟ لا، لكن وضع أساسا لإسقاط النظام ولإقامة التوحيد، نظام يعتمد على التوحيد، وبالتالي هذا يأخذ وقتا لكن الإعلان عن الحقيقة ليس له علاقة بالعدد ولا بالقوة ولا بالإمكانيات حتى لو كنت فردا.. إذا هذه هي المشكلة، لا تقل نصف الحقيقة أو ثلاث أرباع الحقيقة… عندما أقول لك تعال نقوم بعصيان غدا أو يوم السبت القادم أكون أنا غير واقعي، أقول لك تعال خلال أسبوعين أو خلال سنة.. لا.. هذه أمور تحددها مثل القرار العسكري في الميدان.. لكن قول الحق ليس له علاقة بموازين القوة، أنا أقول الحق في جورج بوش وهو نظام أمريكي وأنا إنسان ضعيف جدا، لكن الحق ليس له علاقة(بذلك).. حتى لو جاء وقتلني.. أقول الحق في نظام “إسرائيل” حتى لو أرسل من يقتلني.. لكن لا يمكن أن تغيب الحقيقة بمعنى تغييب الدعوة. كيف؟.. هذه حقيقة ربانية وليست حقيقة “بتاعت” الأحزاب العلمانية.. لا أملك أخفيها..

سؤال: ما هي قراءتك وتحليلك للأزمة الفلسطينية؟ لهذا النزاع الداخلي بعد الخطوة الإيجابية المتمثلة في انتخابات حرة وشفافة؟

الجواب: والله في الحقيقة الأمر شديد الوضوح نحن أمام طرف ارتهن بالموقف الصهيوني الأمريكي وليس خلاف بين فصيلين وطنيين في المقاومة، نحن أمام خيار رفض المقاومة تماما.. حتى لو كان أبو عمار رحمة الله عليه. كان “ماشي” في هذا الطريق لكنه أدرك أنه لا بد من القيام ببعض العمليات، حتى لو كان يدينها لفظا، كان يساعدها عملا، هو الذي كان وراء ظاهرة شهداء الأقصى، فعندما أدركت “إسرائيل” هذا صفته جسديا…

وأبو مازن غير أبو عمار. أبو مازن رافض للمقاومة المسلحة منذ عشرين سنة وليس منذ الآن، هذا موقفه: لا داعي للمقاومة ونقبل بكل شيء.. فهذا هو الأساس.. عندما نجحت حماس لم يكن ذلك متوقعا، كان متوقعا أن تحصل على 30 أو 40 في المائة من المقاعد، ولا هي نفسها كانت متوقعة، فالأزمة جاءت عندما حصلت حماس على 60 أو 62 في المائة فأُسقِط في يد الأعداء وبالتالي اتُّخِذ قرار بإفشال هذه الحكومة.. (حكومة) الوحدة الوطنية.. رغم أن حماس قدمت كل التنازلات التي يمكن تخيلها… يعني، أنا معي الأغلبية وأدعو الجميع للمشاركة ثم أدعو فتح تأخذ كل الوزارات السيادية.. التلفزيون والإعلام، أنا في السلطة و”ماماعيش” تلفزيون.. ليس معي.. ولا المالية ولا الأمن …كل التنازلات هذه وأيضا هذا لم يكف، كان هناك قرار بإفشال هذه الحكومة.

الاقتتال.. لا، هذا كان خطة.. لم يكن صدفة.. الاقتتال هي عمليات اغتيال متعمدة لعناصر من حماس حتى تنتقم أو تدافع عن نفسها، فجاء ما يسمى اتفاق مكة، – أبو عمار كان يحترم السعودية، واحد عنده قدر من الاسقلالية يحرص على مصر والسعودية كدول كبيرة  أبو مازن لم يعر أي انتباه للسعودية، هو بالتالي ألغى اتفاق مكة عمليا واستمر الاقتتال. وبالتالي حماس أجبرت على هذا ولم ترغب فيه لأنها أصبحت أمام تصفية دموية يومية. فمن هنا نحن أمام صراع بين خط المقاومة وخط الاستسلام وتصفية القضية الفلسطينية. وبالتالي الكلام الكثير حول ضرورة الوحدة وهذا يمكن أن يفهم على أساس الضغط على أبو مازن حتى يتراجع، لكن ليس على أساس أننا نسوّي بين الطرفين حين نقول إن حماس تخطئ وأبو مازن يخطئ..لا، هذا طرف أمريكي إسرائيلي وهذا طرف مقاوم إسلامي وطني فلسطيني، والتنسيق من الأمن الفتحاوي.. مع “سي آي إي” ومع الموساد هو تنسيق عالي جدا وخطير جدا.. يتم تسليم المقاومين في الضفة الغربية يوميا من كل الفضائل وليس من حماس فقط..

سؤال: في رأيك ما هو الحل الممكن لهذا النزاع؟

الجواب: الحل معروف.. الحل حسم فيه.. كما حدث في غزة .. لا يمكن أن أقيم وحدة على أساس الخيانة… كيف تعمل وحدة بين الوطني والخائن “يعني”؟… يعني أنا مثلا تأتي وتقول لي اعمل علاقة.. اعمل جبهة وطنية مع الموساد .. أنا “مش” أعمل جبهة وطنية مع الموساد. هو أسوأ من الموساد.. الموساد على الأقل يخدم مصالح قومه.. لكن “دحلان” هذا أسوأ من الموساد لأنه خادم لغير قومه… من هنا الحل هو أن يتكرر  وهذا ما تخشاه “إسرائيل” وقالته الصحف الغربية كثيرا- أن يتكرر في الضفة الغربية ما حدث في غزة، وهذا الحل.. الحل أن نتوحد حول المقاومة وليس الحل أن نعمل حلا وسطا بين المقاومة والاستسلام، هذا غير ممكن…

سؤال: أين وصل الصراع العربي الصهيوني؟ وما هو خط سيره؟.. وفي أي اتجاه يسير؟

الجواب: والله رغم عدم التنسيق وما يبدو من ضعف عربي ولكن في خط الجبهة المشرقية “فيه” جبهة صلبة الحقيقة عملت إنجازات كبيرة من إيران لحزب الله لسوريا للمقاومة الفلسطينية. هذا الحلف الرباعي أنجز إنجازات كبيرة.. و”يمكن” حرب 2006 كانت دليلا على هشاشة الكيان الصهيوني وهي هزيمة باعتراف تقرير فينوغراد… إخفاق كبير… سموها إخفاقا كبيرا.. ما الإخفاق الكبير غيرُ الهزيمة؟… من هنا فخطة تحرير فلسطين تتقدم رغم كل ما تراه أمامك من الجانب السوداوي للأنظمة العربية، من مصر حتى المغرب.. ولكن المشرق -فيما عدا الأردن-… لبنان المقاومة طبعا وسوريا والمقاومة العراقية تخدم طبعا… المقاومة العراقية خدمت فلسطين بشكل غير مباشر عن طريق إضعاف القوة الأمريكية.

خطة تحرير فلسطين أصبحت واضحة أكثر.. ملموسة أكثر: عمل فدائي فلسطيني في الصف الأول، الدول المحيطة تدعمها وتكون معها توازن رعب مع “إسرائيل” حتى لا تقصف العمق.. كان “زمان” تقصف العمق السوري تقصف العمق اللبناني تقصف العمق المصري إذا كانت مصر تدعم المقاومة.. أيام… في غزة في سنة 55 – وهذا ما دفع جمال عبد الناصر أن يلجأ إلى “التشيك” والسوفيات “يجيب” أسلحة-… فهذا العنصر الثاني: أن تكون عندك صواريخ “تعمل” توازنا… فلبنان عندها صواريخ.. عندما يحاربون لبنان سيكون قرارا صعبا… والصواريخ السورية التي لم تستخدم فهي “محطوطة” في الحساب. لماذا لا يضرب سوريا؟ كم مرة قالت “إسرائيل” سنضرب رأس الإرهاب في دمشق.. فلماذا لم تنفذ؟ هل هي لديها أخلاق “يعني”؟ ..أو حسابات؟ ولماذا لم يضربوا رأس الإرهاب في طهران؟ لأن “فيه” صواريخ تحطم “إسرائيل”.. حتى بدون قنابل نووية… حزب الله لم يكن عنده لا كيماوي ولا قنابل نووية.. فمن هنا، هذا هو العنصر الثاني… العنصر الثالث أن الجيوش النظامية لديها وقت معين، تتدخل في المرحلة الأخيرة لتحرير فلسطين.. لكن هناك حقيقة مشرقة رأيناها أيضا: أن الإسرائيليين يتركون ويغادرون… فكرة أننا سنطردهم بالضرورة لآخر يهودي ليست صحيحة… عندما يشعرون أن الحياة صعبة… هناك معلومة لا يعرفها الكثيرون  أرجو أن تنشرها- أن هناك مليون يهودي “عايشين” خارج “إسرائيل” هذه المعلومة لا تقال ومنشورة في “السي إن إن” وفي المواقع الغربية والإسرائيلية.. هناك رقم رسمي يقال 650.000 لكن هناك ناس داخل “إسرائيل” تقول إن هذا الرقم قليل وأنهم يصلون إلى مليون.. مليون يهودي يعيشون -لم يغادروا رسميا (يعني لم يشطبوا اسمهم) – هناك ناس يشطبون اسمهم من الجنسية الإسرائيلية  (بضع آلاف كل سنة) وهذا ليس قليلا لكن الأكثرية تغادر ولا تعود يعني الأمريكي يعيش في أمريكا.. اليهودي الإيطالي يعيش في (إيطاليا) ..الروسي بدأ يعود إلى روسيا بعد الانتعاش الاقتصادي.. وبالتالي نحن أمام رؤية كيف يمكن أن ينتهي هذا الكيان الشاذ؟. وما حدث في غزة نموذج على إمكانية تحرير جزء من فلسطين… غزة هذا جزء محرر من فلسطين كيف أغلق عليهم الحدود؟ فهذه جريمة النظام المصري.. لأنه كيف تغلق الحدود؟ جزء تم تحريره بقوة السلاح… ممكن جزء من الضفة الغربية يتحرر بهذه الطريقة وممكن جنوب لبنان يتحرر بهذه الطريقة: الانسحاب من جانب واحد.. وبالتالي الكلمة التي قالها شارون هي كلمة رائعة جدا “اللي هو” الانسحاب من جانب واحد(…)، هم بنوا السور  نحن الإعلام العربي يركز على الجانب السوداوي وبالتالي الأمة تيأس- عندما بنوا السور العنصري قالوا نحن سنختبئ داخل هذا السور ومعناه هو تخلي عن باقي الضفة الغربية في أي اتفاقية مقدما… بغض النظر، نحن لن نقبل بهذا ولكن هذا يضرب فكرة “إسرائيل” نفسها. فكرة “إسرائيل” قائمة على دولة أرض الميعاد فهذه يهودا والسامرة في الضفة الغربية فكيف تترك نصفها.. أهناك من يترك نصف دينه؟ إذا كانت هذه عقيدة كيف تتخلى عنها؟ كما تقول أنا مستعد أن أستغني عن المدينة وأحتفظ بمكة أتكون مسلما إذا قلت سأترك المدينة في يد الصليبيين؟ المدينة المنورة “يعني”… وأنا سأتمترس في مكة. لا وأتخلى عنها نهائيا، يمكن تكون عاجزا عسكريا، لكن أن تقول أتخلى عنها نهائيا إذا تكون… عقيدتك أنت تخليت عنها.

إذا فأساس “إسرائيل” ينهار وهذا مهم لأن هذه الحمية لإنشاء هذا الكيان أصبحت محتقنة… وبالتالي أنا رأيي الصورة تتجه نحو الإشراق… كل هذا يحدث ومصر بكل ثقلها (…) في الضفة الأخرى، يعني ليست مع المقاومة فما بالك لو حدث تغيير في مصر، يعني كل هذا يحدث بدون مصر: “وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم”.

– يتبع –