نحن مجموعة من المعتقلين بالسجن المدني بمدينة صفرو المغربية نراسل كل من له اهتمام بأوضاع المسجونين، أو يهمه الاطلاع على الوضعية التي نعيشها لنخبره بما يلي:

إننا نعيش وضعية مزرية عنوانها البؤس والشقاء داخل السجن وكأننا لسنا مواطنين مغاربة.. أما مدبرها وصانعها فهو مدير السجن المعروف بتسلطه وطغيانه الذي فاق الحدود.. فنحن أمامه حشرات لا غير.. ومؤسسة السجن، في اعتقاده وحساباته، ملك له لا أحد يُنازعه فيه، بها مسكنه، ومكتبه، وأعوانه، ومأكله ومشربه.. مُحصّن بسور يقيه أنظار من يرى أو أن ينتقد.. ينهج سياسة الغلظة مع الجميع ليُحكم قبضته وحصاره على خريطة السجن فلا تسمع همسا فبالأحرى احتجاجا…

يُعطي السيد المدير لنفسه الحق ـ وكأنه في أبو غريب العراق ـ في ضرب السجناء وتعذيبهم لأتفه الأسباب، بل وتعليقهم وتجريدهم من ملابسهم، وإذلالهم، وإهانتهم بأبشع ألفاظ السباب والشتم، وتهديدهم بالاغتصاب.. كما يعمل على ابتزازهم بكل الوسائل وفرض إتاوات عليهم، بل وتسخير بعضهم في الترويج للفساد داخل المؤسسة من بيع للمخذرات وغيرها، وهو من سبقت إدانته في ذلك والحكم عليه بالسجن قبل أن يقضي المدة ويُنقّل تنقيلا تأديبيا إلى صفرو.. كما لا يتوانى في أن يتحرش ببعض النساء الزائرات لأقربائهن، وممارسة كل الضغوط والطرق للنيل منهن، ومن بعض النزيلات، خاصة وأنه أعزب معروف عنه أنه مُغرق في الفاحشة…

كل هذا في أجواء من التضييق إلى حد الاختناق.. تضييق معنوي ممثل في القمع وانتهاك الحقوق، وتضييق مادي متمثل في الاكتظاظ، وغياب أبسط شروط الإقامة من نظافة، وأكل، وتطبيب .. أما وسائل الإدماج فلا وجود لها لأن السيد المدير يعتبرنا في سجن ولا حق لنا في شيء، بل له الحق وحده أن يفعل بنا أي شيء..

أما حالة السجن فالجدران متآكلة، ودرجة الرطوبة داخل الزنازن المكتظة مرتفعة، والشروط الصحية غير متوفرة.. تنضاف إلى مسلسل القهر والإهانة والإذلال الممارس علينا يوميا..

إننا لم نستطع أن نتكلم إلا بعدما علمنا بوجود معتقل معنا حاول كسر جدار الصمت المضروب حول ما يُرتكب داخل السجن من انتهاكات، والتي ضاق بها درعا حتى بعض الموظفين العاملين به..

وإننا إذ نوجه هذه الرسالة إلى كل من يعنيه أمرنا نطلب أن يُفتح تحقيق في الوضعية التي نعيشها، وأن تُوفَّر لنا الضمانات الكافية والحماية من أجل الإدلاء بشهاداتنا..

صفرو في: 13 فبراير 2008

مجموعة من المعتقلين