بــــــلاغمرة أخرى يعمد مدير السجن المدني إلى عرقلتنا ومنعنا من زيارة قريبنا عمر محب، المعتقل السياسي بالسجن المدني صفرو، خاصة بعد الوقفة الاحتجاجية الرمزية التي نظمناها أمام باب السجن بتاريخ 31 يناير 2008 احتجاجا على ذلك، وكأنه رد فعل انتقامي على احتجاجنا.. هذا الرد الذي طال ابننا المعتقل نفسه عندما لم يخضع لمساومات المدير ورغبته في أن يلزم الصمت، حيث مُنع من التطبيب، وحالة الربو والحساسية ضد الرطوبة ازدادت حدتها لديه.. كما مُنع من الاتصال بالسجناء، ومن أغراض قدمناها لإدارة السجن كي تسلمها له، ومنها مصحف، فالمنع في قانون السيد المدير يشمل حتى تلاوة القرآن في السجن.. إلى جانب ذلك منع من الاستحمام، ويتعرض للتضييق والملاحقة في حصص الاستراحة القصيرة.. كما أن الطعام والحاجيات التي تحملها العائلة يوميا إليه يتم تفتيشها وبعثرتها والسطو على جزء منها بما في ذلك الجرائد الوطنية.. فهو ممنوع من القراءة والكتابة والحوار مع من يحيط به… وفي الحالات الناذرة التي سُمح للعائلة بزيارته ـ سابقا ـ كان ضروريا أن يقف أحد الأعوان خلفه ـ بإيعاز من المدير ـ ليسترق السمع إلى كل شاذة بما فيها الأمور الخاصة.. وبموازاة هذا كله تطاول السيد المدير على القانون عندما سلمه ابننا، منذ مدة، شكاية مرفوعة إلى وزير العدل حيث سحبها منه دون أن يسلمه رقما بالإرسال، ولا أطلعه على جواب، والله أعلم بمصيرها..

إننا، أمام هذا الوضع الخطير الذي يعيشه ابننا داخل السجن:

1 ـ نستنكر المساومات والضغوط التي يمارسها مدير السجن على ابننا لمحاصرته وإسكات صوته المطالب بحقوقه الطبيعية التي يخولها له القانون كمعتقل ساسي..

2 ـ نعتبر أن هذه الخروقات الممارسة في حقه رد فعل انتقامي على ما صرح به ابننا في الرسالتين الموجهتين إلى وزير العدل، وإلى الرأي العام والمنظمات الحقوقية، والتي تناقلتها بعض وسائل الإعلام..

3 ـ نهيب بالهيئات الحقوقية إلى الوقوف على حقيقة ما يجري في هذا السجن من باب الواجب لرفع الظلم المسلط على سجناء لا حول لهم ولا قوة من طرف مدير مهووس بالطغيان والعنف..

4 ـ نحتفظ لأنفسنا بكل أشكال الرد والاحتجاج في حال استمرار المنع والتضييق الممارس علينا وعلى ابننا..

صفرو في: 15 فبراير 2008

عائلة وأصدقاء عمر محب