قال رئيس الوزراء الأردني الأسبق عبد السلام المجالي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ارييل شارون كان يسعى إلى احتلال الأردن قبيل الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

وقال المجالي في مقابلة مع صحيفة “الغد” الأردنية المستقلة الأربعاء “أميل إلى الاعتقاد بأن شارون سعى عام 2003 وقبيل احتلال العراق إلى تمهيد الأرضية والظروف لتحقيق أطماعه باحتلال الأردن لتنفيذ مؤامرة الوطن البديل، لكن سعيه باء بالفشل”.

وأضاف إن “شارون باعتباره عسكريا كان يدفع الولايات المتحدة لمهاجمة العراق لعدة أسباب أهمها أنه توقع أن يقاوم الجيش العراقي على الأقل ستة أشهر وتصور أن ذلك سينعكس على الوضع الداخلي في الأردن (…) ويحدث خللا في الجبهة الداخلية حسب أوهامه وبهذا العذر سيلجأ إلى احتلال الأردن وإقامة دولة فلسطينية فيه”.

وأوضح المجالي أحد مهندسي اتفاقية “السلام” بين الأردن و”إسرائيل” التي وقعت في 26 أكتوبر 1994 “بحسب مخططه، فإن شارون اعتقد أنه في حال قيام ذلك (الدولة الفلسطينية في الأردن) فأنها ستمتص جميع الفلسطينيين من خارجها بمن فيهم من هم في الضفة الغربية لتبقى فلسطين كلها لهم” أي للإسرائيليين.

وأشار المجالي إلى أن “شارون سعى أولا لإحداث اقتتال فلسطيني-فلسطيني، بمعنى الضغط على ياسر عرفات لضرب حماس لكن ذلك باء بالفشل ما دفع به إلى اتباع سياسة التهجير من خلال ضرب مخيمات اللاجئين بالضفة كما حدث من تدمير في مخيمي بلاطة وجنين”.

وأكد أن “ذلك باء بالفشل ورفض اللاجئون الفلسطينيون في تلك المخيمات التهجير وصمدوا رغم الخراب”.

وبحسب المجالي “إننا مهددون بالوطن البديل عندما يقع أمر أمني ضخم كحرب تتعذر بها “إسرائيل” لاحتلال الأردن وإقامة دولة فلسطينية فيه. هذا هو معنى الوطن البديل الذي تم دفنه، وليس معناه دخول أعداد أخرى من الفلسطينيين إلى الأردن”.

وكان المجالي ترأس الوفد الأردني في “المفاوضات” مع الكيان الصهيوني التي أطلقها مؤتمر مدريد عام 1991.