يجتمع مجلس الأمن الوطني الصربي، الذي يضم كلا من الرئيس “بوريس تاديتش” ورئيس الوزراء ووزيري الدفاع والداخلية ورئيسي جهازي الاستخبارات في الجيش والشرطة اليوم الأربعاء لبحث الإجراءات التي ستتخذها صربيا بعد إعلان كوسوفو استقلالها.

ونقلت وكالات الأنباء أن رئيس الوزراء “فويسلاف كوشتونيتسا” رفع نبرة الوعيد منددا بمن وصفهم بـ”الإرهابيين” الذين يعتزمون إعلان استقلال إقليم كوسوفو الصربي، قبيل ساعات من اجتماع مجلس الأمن الوطني، مؤكدا مرة جديدة أن صربيا ستبطل هذا الإعلان الذي سيقدم عليه قادة كوسوفو.

وكانت صربيا قد حددت أمس الثلاثاء، مدعومة من روسيا، الإجراءات التي سترد بها على إعلان استقلال كوسوفو، الإقليم الصربي الذي يشكل الألبان غالبية سكانه، المرتقب إعلان استقلاله الأحد المقبل.

وقال كوشتونيتشا قبيل هذا اللقاء لن نسمح في أي لحظة بوجود مثل هذا الكيان، وأضاف أن الحكومة الصربية ستبطل كل عمل غير مشروع حول إعلان استقلال أحادي الجانب لهذه الدولة الزائفة على الأراضي الصربية.

من جهته دعا تاديتش مواطنيه إلى السلام والتهدئة بغية السماح للدولة بالعمل بطريقة مسؤولة حيال هذا الوضع المتأزم، وجدد التأكيد على أن صربيا متمسكة بالتقارب مع الاتحاد الأوروبي الذي تؤيد كبرى دوله استقلال كوسوفو.

وكان تاديتش قد أعلن الجمعة الماضي على هامش المؤتمر الأمني الدولي في ميونيخ أن بلجراد سوف تلجأ، من بين الإجراءات التي ستتخذها، إلى التقدم بدعاوى أمام المحاكم الدولية والوطنية لمواجهة استقلال هذا الإقليم الواقع في جنوب صربيا والخاضع لإدارة الأمم المتحدة منذ نهاية نزاع 1998-1999.

ومن المرجح إعلان استقلال كوسوفو الأحد المقبل ومن المفترض أن تعترف بهذا الإعلان سريعا واشنطن والدول الرئيسية في الاتحاد الأوروبي. وبالمقابل فان موسكو الحليفة التقليدية لصربيا جددت دعمها غير المحدود لبلجراد على لسان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف.