أعلن حزب الله اغتيال مسؤوله العسكري عماد مغنية في انفجار سيارة بحي سكني في العاصمة السورية أمس الثلاثاء، متهما “إسرائيل” بالوقوف وراء هذه العملية.

وكانت سيارة قد انفجرت في منطقة كفرسوسة بالعاصمة السورية دمشق مساء الثلاثاء مما أدى إلى استشهاد الحاج مغنية وجرح اثنين آخرين، ويتوقع أن يشيع حزب الله جثمان مغنية من مجمع سيد الشهداء بالضاحية الجنوبية، وهو اليوم الذي يصادف ذكرى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.

وقال حزب الله في بيانه: “بكل اعتزاز وفخر نعلن التحاق قائد جهادي كبير من قادة المقاومة الإسلامية في لبنان بركب الشهداء الأبرار. فبعد حياة مليئة بالجهاد والتضحيات والإنجازات، وفي شوق شديد للقاء الأحبة، قضى الأخ القائد الحاج عماد مغنية (الحاج رضوان) شهيدا على يد الإسرائيليين الصهاينة”.

وأضاف البيان إن مغنية “لطالما كان هدفا للصهاينة والمستكبرين، ولطالما سعوا للنيل منه خلال أكثر من عشرين عاما مشيراً إلى أن معركة الحزب مع إسرائيل “طويلة جدا”.

وتقول دوائر لبنانية إن مغنية الذي ولد في عام 1962 يعد من أهم الشخصيات القيادية في حزب الله ومن أهم القيادات التخطيطة لحرب يونيو /تموز الأخيرة بين كيان الاحتلال الصهيوني وحزب الله. ولعب دورا أساسيا في تشكيل الخلايا الأمنية والعسكرية، وهو من الشخصيات السرية التي يصعب توافر صور عنها وكان يتحرك بسرية مطلقة في أي مكان يتواجد فيه.

ومغنية هو ثالث شخصية قيادية يجرى اغتيالها في حزب الله بعد راغب حرب وعباس الموسوي، ويصنفه الجانب الأمريكي والأوروبي بأنه كبير “الإرهابيين” داخل حزب الله.

وتشهد ضاحية بيروت الجنوبية بعد عملية الاغتيال حالة استنفار قوية داخل حزب الله، والذي لا يعرف حتى الآن كيف يكون رد فعله على هذه العملية.

ويرجح ان يكون عماد مغنية مسئول عن العمليات الخارجية في حزب الله، ويرى محللون إن اغتياله في سوريا تحديدا في قلب دمشق سيترك أكثر من علامة استفهام .

وتأتي عملية اغتيال قبل ساعات من إحياء الذكري السنوية الثالثة لاغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري وما ستشهده من تظاهرة في ساحة الشهداء غداً الخميس.

واتخذت قوي الجيش اللبناني تدابير أمنية مكثفة بموجب خطة أمنية شاملة ومشددة علي كل الأراضي اللبنانية وتحديداً علي الطرق الساحلية والجبلية المؤدية إلى العاصمة ولا سيما في المناطق ذات الحساسية السياسية والطائفية منعاً لحصول أي مشاكل أمنية.