(أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلاإِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ {214})

-سورة البقرة-نصر الله وفتح الله وتأييد الله ومدد الله، سنة الله ووعد الله لمن قام وشمر وسعى وسلك وجاهد، أخد بأسباب التأييد واستفتح من المولى المريد، اللهم انصرنا وافتح لنا من رحمتك.

في هذه الحلقة نتعرف إن شاء الله تعالى على سلوك إمام عظيم من أئمة الجهاد والشوق إلى الله تعالى، فتح الله به ما انغلق، وكان مفتاح النصر لمرحلة عصيبة في تاريخ الأمة، شاهد من التاريخ لهذا الحاضر العصيب وعبرة منه، سكت عنه الشهود..!، ووفاء أيضا وذكرى، وسلام على أهل سلسلة النور والشوق والرضى!.

سلوك الإمام أبي مدين الغوث:

أ- رَبُّ المعارج:

من جوامع حكم مرشدنا الحبيب الأستاذ سيدي عبد السلام ياسين حفظه الله تعالى: “القناعة من الله حرمان”، وعطاء الله يكون على قدر الإيقان، والإيقان حرفة أهل المحبة والشوق والإحسان، هو سبحانه اصطفاهم لخالص حبه، قربهم وأدناهم إليه، فلم يلتفتوا لغيره ولم يعرفوا سواه، هؤلاء هم أهل مقام: (يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ). جعلوه همهم وشغلهم وطلبهم وتجارتهم في هذه الدنيا، فكان معهم بكمال اليقين وروح اليقين وثمرة اليقين، هو سبحانه فحسب، ونعيم قربه، ولذة شهوده، ونور فتحه، وخلعة الكرامة العظمى، خلعة ولايته:

روى أبى يعقوب يوسف بن يحيى التادلي الملقب بابن الزيات في كتابه التشوف قال: وحدثني أبو علي حسن بن محمد الغافقي قال: حدثني أبو مدين قال: صليت مع عمر الصباغ صلاة المغرب فلما سلمنا قال لي: رأيت وأنا في الصلاة ثلاثة من الحور أو أربعة وهن يلعبن في ركن البيت – يعني حصلت له مشاهدة -، فقلت له: أرأيتهن ؟ فقال لي: نعم، فقلت له: أعد صلاتك فإن المصلي يناجي ربه وأنت إنما ناجيت الحور.

دله على رب الحور!، وحذره أن يتحول عنه، ويقف عند عوالم ملكوته منشغلا لاهيا عن طلب الحق تعالى فينقطع عنه، ويتوقف سيره وسلوكه للفوز بحضرة الجمال الأقدس، ومن قبيل هذا ما ذكره أستاذنا الحبيب المرشد سيدي عبد السلام ياسين حفظه الله تعالى: “ويستأنس العارفون بالمأثور- قلت: يقصد أستاذنا المرشد مقام المشاهدة لحضرة القُدُّوس تعالى – عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما حين قال لابن الزبير وقد خطب إليه ابنته عند الكعبة: أتحدثني عن النساء ونحن نتراآى الله في طوافنا”./ كتاب الإحسان الجزء:2، الصفحة:86.

وروى ابن الزيات أيضا في كتابه التشوف قال: سمعت محمد ابن إبراهيم الأنصاري -وهو من أجل أصحاب الإمام أبي مدين الغوث- يقول: سمعت أبى مدين يقول: جاءني رجل من الصالحين فقال لي: رأيت البارحة في النوم حلقة عظيمة لجماعة من الصوفية وفيهم أبو يزيد البسطامي وذو النون المصري وغيرهما من المشايخ وهم على منابر من نور وأبو طالب المكي على منبر عال وأبو حامد الغزالي على منبر يقابله وأبو طالب يسأل أولئك الصوفية فيجيبه كل واحد بمبلغ علمه، فقال ابو طالب لأبي حامد أين غابت هذه العلوم التي يصرفها أبو مدين في دار الدنيا؟ فقال له أبو حامد: هو هذا عن يمينك فسأله فقال أبو طالب يا أبى مدين اخبرني عن سر حياتك فقال: بسر حياته ظهرت حياتي وبنور صفاته استنارت صفاتي وبديموميته دامت مملكتي وفي توحيده أفنيت همتي فسر التوحيد في قوله لا إله إلا أنا، والوجود بأسره حرف جاء لمعنى (يقصد كل الوجود خلق ليدل على وحدانية الله تعالى) وبالمعنى ظهرت الحروف، وبصفاته اتصف كل موصوف وباسمه ائتلف كل مألوف، فمصنوعاته له محكمة ومخلوقاته له مسلمة، لأنه خالقها ومظهرها ومنه مبدأها وإليه مرجعها كما أظهرها ذرا فقال: ألست بربكم؟ (لعله يقصد الآية: “وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ {172}” -سورة: الأعراف-، كل الوجود شهد بوحدانية الله تعالى) قالوا: بلى يا أبى طالب!، هو لوجودك محرك وهو الناطق والممسك، ان نظرت بالحقيقة تلاشت الخليقة فالوجود بها قائم، وأمره في مملكته دائم، وحكمه في خلقه عام، كحكم الأرواح في الأجسام، الحواس به بانت على اختلاف أنواعها منها اللسان للبيان وهو مع ذلك لا يشغله شأن عن شأن، فقال له أبو طالب: من أين لك هذا العلم يا أبى مدين؟، فقال: لما أمدني بسره غرف وادي من بحره فامتلأ وجودي نورا، وأثمر غيبة وحضورا، وسقاني شرابا طهورا، واذهب عني ظلالا وزورا، فغشيت أنواره أخلاقي فنظرت الباقي (يقصد الخلق) بالباقي (يعني الخالق).

قلت: الله أكبر على عطاء الله! وكرم الله ! وفتح الله! ونور الله! ومعرفة الله! ورؤيا الصلاح والفلاح، ونور التوحيد وحقيقته، وسلام على سادة أهل المحبة والشوق، علماء الأدب مع الله تعالى، أصحاب المعرفة بالله، أساتذة الذوق.

وأنشد إمام المحبة وخبير الشوق الإمام أبي مدين الغوث رضي الله تعالى عنه:إني إذا مـا ذكــرت رب *** يهتز شوقي إلى لقــــاه

طابت حياتي وضـاء قلبي *** بذكر ربي جل ثنـــــاه

ما ذاق طعــم الغـرام إلا *** من عرف الوصـل أو دراه

يا فوز قـــوم بالله فازوا *** فلم يروا في الورى ســواه

قربهم منه فـــــاجتباهم *** فنزهوا الفكر في عـــلاه

ليس لهم للسوى التـفــات *** كيف وقد شاهدوا سنـــاه

أزال حجب الغـطـاء عنهم *** فاستنشقوا نفحة هــــواه

تجلى بالنـــور والبهـاء *** لهم فقالوا يــا الله يــا الله

فقــال إني لكـــم محب *** رب كريم نعم الإلـــــه

الملك ملــكي والأمر أمري *** أنتم عبيدي والجاه جـــاه

الجود جودي والفضل فضلي *** أنا الذي يرتجى عطـــاه

أقبل من تــاب من عبادي *** ولا أبالي بما جنـــــاه

الحب حبي والقرب قــربي *** والعز عزي فادخل حمـاهب- مدرسة قرآنية متنقلة عبر الأجيال:

الشوق ثم السفر والرحيل للعزيز الجليل، يبدأ من حيث اكتمل الدين وتمت به نعمته سبحانه، الرسالة الخاتمة لسيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، القرءان الكريم، شرعة الله تعالى ونوره وهُداه وحبله الممدود، وسيدنا الكريم هذا كان مدرسة قرآنية على درجة من الكمال عظيمة، هذه المدرسة المتنقلة عبر الأجيال، أجيال سلسلة النور والهدى كان أحد أعلامها الكبار، ونموذجها الفريد مولانا أبي مدين شعيب الأنصاري الأندلسي الغوث، قال مخبرا عن بداياته وما أشرقها وأبهجها من بدايات تستفتح بوحي الله تعالى ونوره الباقي في الأرض إلى يوم الدين: كنت في أول أمري وقراءتي على الشيوخ، إذا سمعت تفسير آية، أو معنى حديث، قنعت به وانصرفت لموضع خال خارج فاس، اتخذه مأوى لما يفتح الله به علي.- هكذا الأصل العلم والتحصيل للعمل والتأصيل، ثم أنه كان مهاجرا لوحده وهو لم يزل صبيا رضي الله عنه من بلده الأندلس حينما كانت للمسلمين أندلس، إلى فاس لطلب العلم، فلم يكن له مسكن غير الفلاة -، فأي همة هاته؟ وأي صدق هذا؟ وأية إرادة هاته عالية تعلو على قمم الجبال الرواسي لطلب وجه الله تعالى؟.

ت- الصحبة فتح وفلاح:

هذه كانت بداية هذا الرجل الكريم، ثم يطيبه الله تعالى ويفتح له من رحمته، ويلحقه بركب من سبق من أهل القرب والسبق، بعد أن صحب ولي الله الكبير الشهير، الرجل الأمي الذي ليس له نظير مولانا أبي يعزى بن ميمون، وهو ولي نعمته وأستاذه في السلوك إلى الله عز وجل، – قال عنه أبي مدين: ” نظرت في أخبار الصالحين منذ أويس القرنى إلى زمننا هذا فلم أجد أعجب من أخبار أبي يعزى”. و يأتي بعده شبيه له هو سيدي عبد العزيز الدباغ بأكثر من أربعة قرون ليعلمنا الله تعالى أن عطاءه بلا حدود -، ثم ينال إمامنا أبي مدين تزكية وتأهيل، وتشريف عال وخاص، من يعسوب الأولياء وإمامهم مولانا عبد القادر الجيلي في رحلته لبلاد المشرق لطلب العلم واليقين من أهله -هذه الرحلة المباركة المهيبة سيجعلها المولى القدير أحد مفاتح وأسرار فتح بيت المقدس وتحريره من رجس الصليبيين الأوائل- ويقفل إمامنا بعدها راجعا إلى المغرب الأقصى بعد أن استطلع أحوال أمته يومئذ وخبر ما يحدق بها من أخطار ويترصدها من أعداء، رجع بعد أن اكتمل وشعشعت أنوار الولاية من روحه الشريفة، فكان أن حط به المقام بمدينة بجاية بعيدا عن عيون سلطان دولة الموحدين يومئذ والتضييق الحاصل في ذلك الوقت على دعوة الله تعالى، وأيضا طلبا للرزق الحلال كما أخبر بذلك عن نفسه، وعلى هدى وبصيرة ورشد أهل الله، من يجدد الله تعالى على أيديهم أمر هذا الدين يؤسس هذا الإمام العظيم رباطا للتربية وإعداد جند الله لمعركة حاسمة ستغير تاريخ الأمة لقرون عدة.

ث- خاتمة سادة أهل الشوق:

وأمّا عن نهايته رضي الله تعالى عنه في دار الفناء، فكانت محض شوق وكمال تعلق بالذات الإلهية، وعِزٍّ بالله ورفض لحكم يستعبد الناس:

“ولما شاع أمره وانتشر خبره -وهو بمقامه ببجاية-، وشى به بعض علماء الظاهر عند يعقوب المنصور -وهكذا علماء السلطان في كل زمان، حراب مسننة في وجه القائمين من أهل الحق، يبيعون الآخرة بعرض من الدنيا قليل- وقالوا: إنه يخاف منه على دولتكم…، وله أتباع كثيرة في أغلب البلاد..، -اتهموه رضي الله عنه بأنه ادعى المهدوية، وهي تهمة لها وقع بالغ في بلاط حكام بنيت عقيدة دولتهم على ادعاء مؤسسها الأول المهدي ابن تومرت أنه المهدي المنتظر- وبعث إليه بالقدوم، -إلى عاصمة الحكم آنذاك مراكش- ليختبره، فلما تهيأ الشيخ للسفر شق ذلك على أصحابه..، قال لهم: إن منيتي قد قربت، وبقبور ذلك المكان قدرت، ولابد لي منه، وقد كبرت وضعفت، فلا أقدر على الحركة، فبعث لي الله تعالى من يحملني إليه برفق، ويسوقني إليه أحسن سوق، وأنا لا أرى السلطان وهو لا يراني، فطابت نفوس أصحابه بذلك، وعلموا أن ذلك من كرامته، فارتحلوا به على أحسن حال، حتى وصلوا حوز تلمسان، فظهرت رابطة العباد فقال رضي الله عنه لأصحابه: ما أحسنه محلا للرقاد، فأصابه مرض، وعند وصوله إلى وادي يسر اشتد الألم، فنزلوا به هناك، بعد أن قال لأصحابه: انزلوا بنا، مالنا وللسلطان، الليلة نزور الإخوان، ثم نزل حوز تلمسان واستقبل القبلة ليلة دخوله، وتشهد وقال: هاأنا قد جئت “وعجلت إليك ربي لترضى”، ثم قال: الله الحق، ثم فاضت روحه، وكانت وفاته سنة: 573ه-/1177م وعمره يفوق الثمانين سنة رضي الله عنه. (1)

ح- تربية ورباط وزحف وجهاد لتحرير بلاد الإسلام:

بعد أن بنى دولة القلوب، كانت حملة الصليبيين الأولى على أشدها، خرج أهل الله تعالى من أهل الرباط ، أهل الصحبة الموصولة بالله عز وجل، والذكر وطلب وجه سبحانه، من حضن هذا الرجل الكريم أبي مدين شعيب الغوث، خرجوا من رباطه ببجاية وغيرها بعد أن استنفرهم الأستاذ المربي، ليمخروا عباب البحر قاصدين بيت المقدس، في جيش سمح بتجهيزه ملك دولة الموحدين يعقوب المنصور، يوم أن كانت للحكام نخوة وغيرة ورجولة، خرج أهل السلوك والصدق الإحسان من رباط الذكر من ربوع المغرب الأقصى إلى رباط الجهاد والاستشهاد لتحرير المسجد الأقصى في واقعة حطين العظيمة سنة 583ه- تحت إمرة قائد من قادة الإسلام العظام صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى، كانوا في طليعة جيشه وكانوا 20 في المائة من جيش حطين، وبعده بثلاث أو أربع سنوات سنة 587ه- و كما ذكر ابن خلدون في تاريخه ” أن 180 سفينة ضخمة حملت من المغرب الأقصى بالسلاح والعتاد والذخائر والجنود والمتطوعة والفقهاء والزهاد والذاكرين والملاحين والمهرة والنوتية، هي التي قضت على 12 أسطولا أوروبيا جاءت إلى الشواطئ الشرقية للبحر الأبيض المتوسط لحصار صلاح الدين الأيوبي، قطعوا طريق الحج وقطعوا طريق النيرة وقطعوا طريق التجارة وقطعوا طريق الإمداد لكي يعاقبوا صلاح الدين الأيوبي عن استرداده القدس.”

ثمرة التربية الإحسانية لمولانا أبي مدين الغوث -وحق له هذا اللقب الغالي العالي الشريف: الغوث، وأن يعرف به دون سائر أهل الله تعالى بما نال من مقامات الإحسان والتربية والجهاد، وإغاثة الأمة في أوقات الحوبة والشدة-، وصناعة الشوق والقلب ورباطات النور والمحبة لهذا الرجل الكريم، هي التي أنجدت فلسطين وحررتها مرتين، وبعدها وقبل رحيله عن هذه الدنيا بسنوات قليلة رضي الله تعالى عنه، أوقف من ماله الخاص قرية عين كارم بكاملها، وهي في حجم مدينة!! نعم وقف في حجم مدينة، سبحان الملك الفتاح الوهاب!، جاء في وثيقة الوقف: “”أوقفها بأموالها ومياهها وآبارها و سواقيها وسهلها ووعرها ومبانيها وقفا لله يصرف للسابلة من المغاربة المارين والمنقطعين للعلم والجهاد المرابطين على وصية صلاح الدين الأيوبي”” وقال في آخرها: “”ومن بدل أو غير فالله حسيبه، ومن بدل أو غير فلعنة الله عليه والملائكة والناس أجمعين””.

بقيت عين كارم أعظم أوقاف الإسلام بفلسطين وقف الإمام الرباني المجاهد والمجدد أبي مدين شعيب الأنصاري الأندلسي الغوث، أكثر من ثمانية قرون صامدة مرابطة وحامية لبيت المقدس من أضعف جهاته الجهة الغربية، عند باب النبي، حتى جاء ونسفها العدو اليهودي الصهيوني بعصابات الهكانة والأركون في سنة 1948 واحتلوها بالكامل. ضُيِّعت وصية إمامنا ووقفه العظيم، فسقطت القدس أخيرا، وفي 12 يونيو 1967 أصدر المجرم موشي ديان قرارا بهدم حي المغاربة، وقف وهدية صلاح الدين الأيوبي لأهل الله تعالى من المغرب أهل الرباط والجهاد، وهو ثاني أكبر وقف بعد عين كارم هذا الوقف المكون من 135 عقار ومسجد ومدرسة ومقبرة والمدرسة الأفضلية تم هدمه بالكامل(2)، ثم بعدها صرخنا في المؤتمرات لعشرات السنين: “والله سنصلي في القدس”!، ذهبت الصرخات وذهب أصحابها وبقيت القدس أسيرة، سبية بني صهيون و هم أوشكوا اليوم على هدم الستار والممر الغربي للمسجد الأقصى، تمهيدا لاقتحام شامل لبيت المقدس.

——————————————–

(1) من كتاب المواد الغيثية في شرح حكم الإمام أبي مدين الغوث، للإمام الرباني سيدي أحمد بن مصطفى العلاوي رضي الله عنه المتوفى سنة: 1934م بتصرف.

(2) التواريخ مستقاة من كلمة للأستاذ المقرئ أبو زيد في مهرجان لنصرة فلسطين بالرباط سنة 2006.