شهد لبنان في الساعات الماضية حربا كلامية عنيفة بين الأغلبية والمعارضة، وحوادث عنف أصيب فيها أربعة أشخاص في إطلاق نار في العاصمة بيروت مساء الأحد، وذلك وسط أجواء مشحونة أعقبت فشل زيارة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في إيجاد مخرج للأزمة السياسية.

ونقل عن مصادر في الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يتزعمه وليد جنبلاط قولها إن أربعة من أنصار الحزب تعرضوا لإطلاق نار لدى مرورهم أمام مقر الحزب الديمقراطي، برئاسة طلال أرسلان في عالية شرق بيروت.

أما مصادر الحزب الديمقراطي فذكرت أن عناصر الحزب الاشتراكي حاولوا اقتحام مقر الحزب.

وعقب ذلك أعلن مسؤول أمني لبناني أن إطلاق نار وقع مساء الأحد لدى مرور موكب سيارات لأنصار زعيم تيار المستقبل سعد الحريري أمام منزل رئيس مجلس النواب نبيه بري. وحصلت مشادة حادة مع العناصر الأمنية المكلفة بحماية منزل رئيس مجلس النواب تحولت إلى إطلاق نار، وأوضح أن إطلاق النار لم يوقع إصابات.

وأفاد مصدر أمني أن عددا من أنصار الحريري عمدوا ليلا إلى تعليق صورة لرفيق الحريري بمنطقة البسطا السنية غرب بيروت المجاورة لأحياء أكثرية سكانها من الشيعة الموالين لحزب الله وحركة أمل. وقام عناصر من حزب الله بنزع الصورة، وكاد الأمر يتطور إلى مواجهة لولا تدخل القوى الأمنية.

وشهدت الساعات الماضية تصعيدا لافتا للحرب الكلامية بين المعارضة والأغلبية النيابية على خلفية فشل مهمة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في تحقيق تطور في الأزمة السياسية بلبنان.

ووصف حزب الله هجوم قوى 14 آذار عليه بأنه ترجمة للتصعيد الخارجي، وجدد تمسكه بالتفاهم والتوافق لحل الأزمة.

كما اتهم جبران باسيل المسؤول السياسي في التيار الوطني الحر برئاسة العماد ميشال عون الأغلبية بالتصعيد، وأكد أن المعارضة ما زالت متمسكة بامتصاص كل محاولة انفلات في الشارع “بانضباطها وحكمتها”.

وكان زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط قد هدد بأن قوى الرابع عشر من آذار قد تُضطر إلى “حرق الأخضر واليابس” إذا استمر الفراغ في لبنان.

ووجه جنبلاط خطابه إلى حزب الله قائلا “إذا كنتم تظنون أننا سنقف مكتوفي الأيدي، فهذا أمر من الخيال، تريدون الفوضى؟ أهلا وسهلا بالفوضى, تريدون الحرب؟ أهلا وسهلا بالحرب، لا مشكلة بالسلاح.. نأخذ الصواريخ منكم”.