من جديد يغادر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اليوم السبت بيروت دون إحراز تقدم في حل الأزمة السياسية بين فريقي السلطة والمعارضة.

وـان موسى قد أعلن بعد اجتماعه بممثلي الفريقين أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق على جميع بنود المبادرة العربية، مشيرا إلى اجتماع جديد سيعقد بين الطرفين لإجراء مزيد من التشاور.

ونقلت صحيفة “النهار” اللبنانية عن أوساط الرئيس بري أنه شجع الأمين العام للجامعة، بل ألح عليه للاستمرار في المهمة التي يقوم بها، الأمر الذي دفع موسى إلى إرجاء مغادرته بيروت مساء أمس واستكمال الدور الذي يضطلع به.

ودعا بري موسى إلى عقد لقاء آخر للأكثرية والمعارضة اليوم أو غدا قبل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وخاطبه قائلا: “أنا مع التفسير الدقيق للمبادرة العربية أي المثالثة ولا سيما إذا لمسنا مؤشرات ايجابية من الطرف الآخر”.

وكان الأمين العام للجامعة العربية اجتمع أمس الجمعة مع رئيس الجمهورية السابق أمين الجميل والنائب سعد الحريري عن الأكثرية والنائب ميشال عون عن المعارضة. والتقى موسى بعد الاجتماع الرباعي رئيس الوزراء فؤاد السنيورة للمرة الثانية خلال يومين، ثم انتقل للاجتماع برئيس النواب أحد أبرز أقطاب المعارضة التي تضم أيضا حزب الله.

وعقب تلك التحركات لفت موسى إلى أن الجميع متفق على أن العماد قائد الجيش العماد ميشال سليمان هو المرشح التوافقي للرئاسة، وأن النقاش الدائر حاليا بين الأطراف اللبنانية ينصب على حصص كل من الأكثرية والمعارضة في الحكومة المزمع تشكيلها بعد الانتخابات الرئاسية.

ويشار إلى أنه ابرز ما تنص عليه المبادرة العربية، انتخاب قائد الجيش اللبناني ميشال سليمان رئيسا للبلاد وتشكيل حكومة وطنية يكون لرئيس الجمهورية كفة ترجيح القرارات فيها وصياغة قانون جديد للانتخابات.

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية قد بدأ مساء الخميس في بيروت مشاوراته مع أطراف الأزمة اللبنانية.