أكد أهالي قرية أم طوبا جنوب القدس المحتلة أنهم سيواصلون اعتصامهم داخل المسجد العمري التاريخي لمواجهة تهديدات سلطات الاحتلال بهدمه بحجة عدم وجود ترخيص بترميمه، مؤكدين على أنهم لن يسمحوا بالمس به مهما بلغت التضحيات.

وكان مراقبو بلدية القدس قد داهموا المسجد الأحد الماضي، وعلقوا أمرا بهدمه على أحد الجدران، ودعوا إلى إخلائه بحجة أن أعمال الإضافة والترميم التي شهدها المسجد العمري المبني منذ سبعة قرون غير قانونية.

وقال علي أبو طير من لجنة الدفاع عن القرية لوفد جمعية الأقصى الذي زار الموقع، إن أهل القرية يعتبرون قرار الهدم اعتداء على العقيدة الإسلامية وانتهاكا لحرية العبادة، مؤكدا أنهم يعتصمون داخل المسجد لليوم الخامس لمنع هدمه مهما كلف الأمر.

واعتبر مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين في بيان أن سلطات الاحتلال تمعن في المس بالمقدسات الفلسطينية بهدف طمس المعالم الدينية والإسلامية الفلسطينية منتهكة بذلك القيم التي تنادي بها الأديان السماوية والأعراف والتقاليد والمعاهدات الدولية التي تمنع المس بأماكن العبادة.

وقال عضو اللجنة الشعبية للدفاع عن أم طوبا المهندس عبد الرحمن أبو طير إن المسجد العمري تاريخي مبني من الحجر الأحمر أقيمت أسسه الأولى في موقع زاره الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عقب فتح مدينة القدس، وأعيد بناؤه عام 717 هجرية في عهد المماليك ورممه الأهالي عام 1963م.

للإشارة فإن قرية أم طوبا تقطنها 4000 نسمة وتعاني من حصار من جهاتها الثلاث بمستوطنات تلبيوت ورمات رحيل وهار حوماة وبشارع التفافي معد للمستوطنين من الجهة الرابعة، في حين كان الاحتلال قد صادر أراض واسعة من جبل أبو غنيم التابع لها وبنيت عليه مستوطنة هار حوماة منتصف التسعينيات.