انعقدت صباح يوم أمس الخميس بمدينة الرباط الجلسة الافتتاحية لاجتماع الأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية في دورته الخامسة والأربعين، تحت شعار “دورة نصرة غزة”، وقد تخللت جلسة الافتتاح كلمات كل من الدكتور سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية مستضيف الدورة والذي رحب بالمشاركين في بلدهم الثاني المغرب، ورئيس المؤتمر الأستاذ صفوان القدسي، والأمين العام للمؤتمر الأستاذ عبد العزيز السيد، وكذا كلمة الأستاذ خالد السفياني عن لجنة التنسيق بين المؤتمرات الثلاث:(مؤتمر الأحزاب العربية، المؤتمر القومي العربي، والمؤتمر القومي الإسلامي)…

وتمحورت الكلمات في مجملها حول القضية الفلسطينية عامة وحول الأوضاع المأساوية في قطاع غزة على وجه التخصيص، والتي تطغى على أشغال الدورة في ظل ظروف الحصار الراهن الضروب على القطاع وما يعانيه أهله من تجويع وقتل وعدوان… ملحة على ضرورة الحوار غير المشروط بين مكونات الصف الفلسطيني وتعزيز اللحمة بينها كشرط من شروط الانعتاق من الاحتلال الإسرائيلي، داعمة في الوقت ذاته لخط المقاومة والممانعة كسبيل مشروع للدفاع عن الهوية والأرض والمقدسات…

وبين الأستاذ صفوان القدسي في تصريح خاص لموقع جماعة العدل والإحسان أن الدورة الخامسة والأربعين للأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية تنعقد في سياق ظروف دقيقة تمر بها الأمة العربية متمثلة أساسا في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يأتي كنتيجة طبيعية ل”الزيارة المشؤومة” للرئيس الأمريكي جورج بوش للمنطقة، مؤكدا في هذا الإطار على الصبغة الصهيونية المشتركة المتعاونة والمتكاملة بين الإدارة الأمريكية في شخص المحافظين الجدد- الذين يعتبرهم الأستاذ صفوان مسيحيين متصهينين- وبين الكيان الصهيوني الذي زرعته الولايات المتحدة في قلب الأمة العربية للتفريق بين مشرقها ومغربها… واعتبر الأستاذ صفوان أن المقاومة هي السبيل الأنجع لمواجهة ومجابهة وإفشال المخططات الصهيو-أمريكية الهدامة في الشرق الأوسط تحت مسمى الشرق الأوسط الجديد، رافضا ما تطلقه القوى الغربية على هذه المقاومة الشريفة من أوصاف من قبيل “الإرهاب”، وما تعمل على ترسيخه من مفاهيم سيئة وسلبية مثل”الإسلامفوبيا”…

من جهته، صرح الأستاذ فتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان وعضو مجلس إرشادها، أن هذه الدورة تنعقد في ظرف ومرحلة حساسة جدا تجتازها الأمة العربية خاصة وأن قضاياها الكبرى والمصيرية وعلى رأسها قضية فلسطين قد عرفت منعطفا كبيرا في ظل ما يقع في قطاع غزة من حصار وتجويع…

مشيرا إلى أن الدورة، وبعد وقوفها على ملابسات ما يعانيه الشعب الفلسطيني، قد خرجت في جلسات عملها لليوم الأول بمجموعة من التوصيات تهم تحركات الساحة العربية من خلال أحزابها تفاعلا مع هذه القضية ودفعا للشعوب العربية نحو المزيد من التضامن والوقوف جنبا إلى جنب مع إخواننا في فلسطين.

وأكد الأستاذ فتح الله أرسلان أيضا على توجيه رسائل سياسية إلى كل المعنيين من حكام عرب، وجامعة الدول العربية، والكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية تقول لهم “إن الشعوب العربية مع قضيتها المصيرية وقضيتها الأساسية وهي قضية فلسطين وقضية القدس”، التي لا يمكن أن تتخلى عنها أو أن تتنازل عنها بأي حال من الأحوال…

هذا، ويستمر برنامج الدورة الخامسة والأربعين للأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية إلى غاية صباح يوم غد السبت وذلك بعقد جلسة ختامية صباح يومه الجمعة 08 فبراير2008 تتلوها ندوة صحافية بعد الزوال، قبل أن يختتم المشاركون أنشطة الدورة صباح السبت 09 فبراير 2008 بعقد ندوة حول الأحزاب.