مع بدء العد العكسي لموعد الرابع عشر من فبراير لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان، يستأنف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى جهوده في بيروت الجمعة المقبل في ظل أجواء من التشاؤم تخيم على المناخ السياسي في لبنان وتباين شديد في مواقف الأكثرية والمعارضة بالنسبة للمبادرة العربية.

وذكرت تقارير إخبارية أن مقياس نجاح أو فشل المهمة الجديدة لموسى مرتبط إلى حد بعيد بمضمون ما سيقوله الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، ورئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون، خلال لقاء تليفزيوني مشترك مساء اليوم بمناسبة الذكرى الثانية لإعلان مذكرة التفاهم بين الحزب والتيار.

وكانت تقارير صحفية قد ذكرت أمس أن نصر الله وعون سيعلنان خلال هذا اللقاء سحب ترشيحهما قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان كمرشح توافقي لرئاسة الجمهورية.

في غضون ذلك، طغت العودة المرتقبة للأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى بيروت خلال اليومين المقبلين على الخطاب السياسي في البلاد. وبدا واضحا أن فرص نجاح موسى باتت ضئيلة جدا.

لكن الأكثرية اللبنانية أبدت استعدادها للتعامل بايجابية مع تحرك موسى الجديد، حيث أكدت في هذا الإطار أوساط نيابية أن قوى 14 آذار باتت اليوم أكثر تمسكا بترشيح قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان للرئاسة، محذرة في الوقت نفسه من مخطط سوري واضح، لاستمرار حالة الفراغ وإفشال المبادرة العربية مجددا.

أكد برلمانيون أوروبيون أن العنف لا يمكن أن ينتهي والصواريخ لا يمكن إيقافها إلا بإنهاء الاحتلال، مشددين على ضرورة وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية ووقف التصعيد الإسرائيلي اتجاه الشعب الفلسطيني.

وقالت نائبة رئيس البرلمان الأوروبي لويزا مورغانتيني، في مؤتمر صحافي عقدته في وكالة رامتان بمدينة غزة: “نحن ضد الحصار وندرك مدى معاناة الشعب الفلسطيني، ونحن ندرك أن هناك جيشا قويا ودولة لهم، وهنا شعب أعزل يجب أن نقف بجانبهم ومساعدتهم في إقامة دولتهم”.

وطالبت مورغانتيني، الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق سراح كافة النواب والأسرى الفلسطينيين المعتقلين في سجونها، مشيرةً إلى أنها عندما دخلت غزة خلال زيارتها هذه فوجئت بما يحدث فيها، وصدمت عندما دخلت مستشفى الشفاء، موضحة أن الوضع ينذر بكارثة صحية وإنسانية.

وأكدت أن جدار الفصل العنصري ضد القانون الدولي، ويعمل على ضم الأراضي الفلسطينية لما يسمى بـ(إسرائيل)، مشيرةً إلى أن الحواجز التي شاهدتها تدمر حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية، موضحةً أن هناك قيادات فلسطينية ضمنهم وزير الأسرى الفلسطيني أشرف العجرمي، أكدوا لها أنه لا يمكن الوصول إلى حلول إلا بعد إطلاق سراح كافة الأسرى الفلسطينيين.

من جهته طالب ريتشارد هوييت، عضو البرلمان الأوروبي من بريطانيا، خلال مشاركته في المؤتمر، الموقعين على اتفاقية جنيف بعقد اجتماع عاجل حول الوضع في غزة، مطالباً بضرورة تطبيق القانون الدولي في القطاع، داعياً (إسرائيل) إلى إدخال مواد البناء والمواد الأساسية لتفادي حدوث أي كارثة صحية أو إنسانية.

وأكد هوييت أن البرلمان الأوروبي وافق على إيفاد بعثة مراقبة على معبر رفح، معرباً عن أسفه لأن الرقابة فشلت في عملها، مشدداً على ضرورة إعادة فتح المعبر ووجود مراقبي الإتحاد الأوروبي وتقوية دورهم لمساعدة الشعب الفلسطيني في تحركاتهم والتخفيف من معاناتهم.

من جانب أكد مالديكيس يوجينياس، النائب الأوروبي عن ليتوانيا، على ضرورة تقوية الأمن بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، من أجل المساهمة في تحقيق تفاهمات مستقبلية بين الطرفين، موضحاً أن الإتحاد الأوروبي سيكون له موقف إيجابي في الإشراف على معبر رفح الحدودي، وأن الاتحاد وافق على استئناف العمل في المعبر.

من جهتها، قالت النائبة الأوروبية البرتغالية، جميلة برابارا أنها ستطرح القضية الفلسطينية على الرأي العام العالمي، لتبين أن قضية الشعب الفلسطيني ليست قضية إنسانية فقط، وإنما هي مشكلة تكمن في الحصول على دولة، معربةً عن حزنها الشديد مما شاهدته أثناء زيارتها لغزة ومستشفيات غزة منها الشفاء ومن قابلتهم من أطفال مرضى لا يستطيعون السفر لتلقي العلاج بالخارج.

وأكد النائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي، فيليب موريلون، أن أعضاء الوفد سيبذلون جهوداً لطرح قضيتهم على بلادهم، والحصول على مطالب الشعب الفلسطيني، وإنهاء حصارها وإنهاء الاحتلال، ووقف العنف، وأنهم سيقاتلون من أجل دعم المساعدات إلى قطاع غزة.