في محاولة لرأب الصدع والمصالحة بين مكونات بلد الفرات وتوحيد الخطاب الديني، انطلق في بغداد مؤتمر لعلماء العراق، يشارك فيه حشد من العلماء السنة والشيعة من داخل العراق وخارجه.

وحذر المشاركون في المؤتمر الذي ينظمه اتحاد علماء العراق من التصريحات الطائفية، ودعوا إلى مواجهة محاولات شق الصف وتوحيد الخطاب الديني، كما دعوا إلى أن يكون المؤتمر انطلاقة فاعلة لحل المشكلات وتقريب وجهات النظر.

ويحضر المؤتمر، الذي يستمر يومين، أكثر من مائتي عالم وممثلين عن الحوزة والمراجع الشيعية والتيار الصدري ورؤساء الوقف السني والشيعي، إضافة إلى وفد ديني كردي يضم 60 عالما في إقليم كردستان العراق.

ومن المنتظر أن تنبثق عن المؤتمر هيئة للفتوى الإسلامية تكون مرجعا رئيسيا للفتاوى في العراق من أجل وضع حد للفتاوى التكفيرية.

وقال رئيس ديوان الوقف السني الشيخ “عبد الغفور السامرائي” إن “هذا أكبر مؤتمر لعلماء المسلمين ليعلنوا أمام الله أولا وأمام الشعب عهدا تنطوي به جميع النعرات الطائفية وكل الخلافات وحالات القتل والخطف والتفخيخ والتفجير”.

ودعا جميع العلماء من الشيعة والسنة إلى توحيد الخطاب، وحذرهم من تصريحات طائفية.

أما رئيس ديوان الوقف الشيعي “صالح الحيدري” فاعتبر المؤتمر “نصرة للدين وإزالة الحيف الذي اعتراه من عبث العابثين من شذاذ الآفاق وصناع الجريمة”، وأشاد بنشر ثقافة نشر المحبة والسلام التي تضع مصالح الأمة فوق مصالح الأحزاب والفئويات.