قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إن مهمة الوكالة ليست التفتيش في النوايا الإيرانية، بل تنحصر في مراقبة برنامج طهران النووي للتأكد من عدم اتجاهه ناحية الأغراض العسكرية.

وشدد البرادعي، في مؤتمر صحفي بالقاهرة، على أن الوكالة ترى الحل الأمثل للتعاطي مع الملف النووي الإيراني في مفاوضات متعددة الأطراف تشارك بها دول المنطقة، بالنظر إلى أن هذا الأمر يمس الأمن الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط.

وشرح البرادعي الأبعاد الثلاثة التي تتعامل الوكالة الذرية من خلالها مع الملف الإيراني، مؤكدا أن البعد الأول استهدف التعرف على الأنشطة النووية في الماضي، وكيف نشأ البرنامج وكيف تطور في العقدين الماضيين.

أما البعد الثاني فهو محاولة التعرف على البرنامج الإيراني الحالي حيث تحاول الوكالة الوصول إلى أكبر قدر من الإيضاح. أما الثالث فيتمثل في النوايا المستقبلية في البرنامج النووي، وهو ما يثير تخوفات دول كثيرة من أن حصول إيران على مزيد من التقنية الخاصة بتخصيب اليورانيوم سيجعلها تقطع شوطا كبيرا في طريق تطوير قدراتها على صنع سلاح نووي في فترة قصيرة.

وقال إنه ليس في وسع الوكالة أن تقرأ النوايا المستقبلية لطهران حيث تتعلق هذه العملية ببناء الثقة بين إيران والمجتمع الدولي، وجزء كبير منه يتعلق بالأمن الإقليمي، وعندما يكون الحديث عن هذا الأمن فلابد أن تكون كافة الأطراف الإقليمية ممثلة في الحوار.

وأكد أن عمل الوكالة ينحصر في القيام بأعمال التفتيش وتقديم الضمانات وإعداد التقارير حول برنامج إيران النووي الماضي والحالي فقط.