فشلت مفاوضات القاهرة بين القيادات المصرية برئاسة رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء عمر سليمان، ووفد الحركة برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة خلال اليومين الماضيين في التوصل إلى صيغة مرضية للأطراف، خاصة لحماس التي تصر على أن يكون لها دور رئيسي في إدارة معبر رفح وترفض رفضا قاطعا عودة الإسرائيليين له، وسط تصريح من قادتها بعدم عودة المعبر إلى ما كان عليه مهما كلفهم ذلك من ثمن.

وأشارت تقارير إلى أن المفاوضات التي بدأتها القيادات المصرية مع قيادات حركتي فتح وحماس لإيجاد حل لإعادة تشغيل معبر رفح وصلت إلى طريق مسدود بسبب خلافات حادة في وجهات النظر.

وذكرت مصادر صحفية أن السلطات منعت وفد حماس من الاتصال بأي من الصحافيين أو ممثلي وسائل الإعلام، رابطة تخفيف الحظر بموافقة الحركة الإسلامية على القبول بمنح السلطة الفلسطينية الحق في الإشراف على المعابر وبدء إنهاء سيطرتها تدريجاً على الأوضاع في قطاع غزة، وهو ما لم يحصل.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن “الزيارة فشلت بعد رفض حماس تسليم المعابر، موضحة أن الوضع لن يعود الى ما قبل السيطرة على غزة”. وأوضح أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة أن “حماس لا تمانع على الإطلاق في مشاركة الرئاسة في إدارة معبر رفح رغم أن أبو مازن ينظر نظرة سلبية إلى التعامل مع حكومة حماس”، مشيرا إلى أن الحركة تريد “معبراً مصرياً – فلسطينياً، ولدينا تفهم في شأن مشاركة الرئاسة في إدارة المعبر، ولا نرضى بتدخل أجنبي، لكن لدينا الاستعداد لمناقشة الوجود الأوروبي”.

وكانت مصادر في وفد حماس قد ذكرت أن الحركة طرحت موقفها على سليمان والذي يتلخص في ثلاث نقاط هي: رفض اتفاقية 2005 واعتبارها اتفاقية “لإغلاق المعبر وليس لتشغيله”، ورفض أي دور أو علاقة لإسرائيل بمعبر رفح، وأن المعبر يجب أن يخدم الشعب الفلسطيني من خلال إدارة مصرية فلسطينية، ولذلك يجب ألا تكون هناك سيطرة لأحد سوى الجانبين المصري والفلسطيني فقط.

واستبق رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية فشل المفاوضات وقال أن الأمور في قطاع غزة لن ترجع إلى ما كانت عليه قبل عبور الجماهير الفلسطينية الحدود المصرية، حتى لو فشلت مباحثات القاهرة الأحادية بين القيادة المصرية وحركتي فتح وحماس.

وحذر هنية في تصريح لصحيفة “فلسطين” اليومية المحلية من أن “الشعب الفلسطيني يمتلك خيارات كثيرة”، سيلجأ إليها في حال فشلت تلك المباحثات؛ موضحا أن مصر تقف على مسافة واحدة من حركتي فتح وحماس، وأنها ترى أن رفع الحصار عن قطاع غزة هو مصلحة إستراتيجية بالنسبة لها.

وكان آلاف المواطنين الفلسطينيين قد شاركوا في مسيرة حاشدة نظمتها حركة حماس، بعد ظهر أمس أمام بوابة صلاح الدين، على الحدود الفلسطينية ـ المصرية أقصي جنوبي قطاع غزة، للمطالبة بفتح معبر رفح بشكل رسمي أمام حركه المسافرين وكسر الحصار المفروض على القطاع.