استمر الجدل داخل الكيان الصهيوني بشأن تقرير فينوغراد النهائي الذي حمل المستوى العسكري دون السياسي مسؤولية الفشل في الحرب التي خاضتها تل أبيب ضد لبنان صيف العام 2006.

وكشف استطلاع جديد أن أغلبية الإسرائيليين ما زالت تطالب باستقالة رئيس الوزراء إيهود أولمرت رغم تخفيف حدة الانتقادات الموجهة له في التقرير، فيما يرجح معظم المراقبين المحليين بقاء الحكومة.

في المقابل، أعربت أوساط سياسية مقربة من أولمرت عن ارتياحها من التقرير النهائي كونه قد حمل الجيش بدلا من المستوى السياسي مسؤولية الفشل، بخلاف التقرير الأولي لفينوغراد نفسه قبل تسعة شهور.

واتفق نواب اليسار واليمين أصحاب الخلفيات العسكرية على أن تآكل “المنظومة القيمية داخل الجيش وفشل المعايير الأخلاقية” قد حالا دون تحقيق الانتصار في الحرب، ولفتوا إلى التهرب من المجابهة المباشرة مع حزب الله وحسم المعركة معه خشية موت عدد كبير من الجنود.

وكان تقرير فينوغراد النهائي الذي جاء في 613 صفحة خلص إلى أن “إسرائيل” فوتت في الحرب على لبنان فرصة كبيرة وخطيرة، وشنت حربا مطولة دون أن تحقق نصرا واضحا عسكريا.

ويوضح معدو فينوغراد الذي يتطرق للحرب منذ يومها السادس في الثامن عشر من يوليو 2006 حتى نهايتها أنهم اكتشفوا خلال هذه الفترة معطيات مقلقة ومؤرقة جدا، مما يؤكد وجود إخفاقات خطيرة في صناعة القرار بالمستويين السياسي والعسكري.

ويفيد التقرير الذي يذكر كلمة “خلل” 213 مرة، وكلمة “فشل” 190 مرة، أن الجيش يتحمل بالدرجة الأولى فشله في توفير إنجاز عسكري ملائم.